أعربت جمعية ربيع السينما عن استيائها مما وصفته بـ”غياب المصداقية” في الأجوبة التي قدمها وزير الشباب والثقافة والتواصل خلال جلسة شفوية بمجلس النواب خُصصت لمناقشة قضايا القطاع السينمائي، معتبرة أن تصريحات الوزير بشأن التفاعل الإيجابي مع ملاحظات الفاعلين المهنيين والمجتمع المدني لا تعكس، بحسبها، واقع الشكايات والتظلمات التي سبق أن رفعتها إلى الجهات المعنية.
وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إنها وجهت عدة مراسلات وشكايات تتعلق بما تعتبره خروقات مرتبطة بشروط الاستفادة من الدعم العمومي المخصص للإنتاج السينمائي، خاصة ما يتعلق باحترام القيم المجتمعية ومكونات الهوية المغربية المنصوص عليها في النصوص التنظيمية المؤطرة للدعم.
وأشارت الجمعية إلى أن عدداً من الأعمال السينمائية التي استفادت من الدعم العمومي أثارت جدلاً بسبب مضامينها، معتبرة أن بعضها لا ينسجم مع الالتزامات التي يفترض أن تكون أساساً للحصول على التمويل. واستندت في ذلك إلى معطيات ووثائق قالت إنها توصلت بها من مؤسسات رسمية، من بينها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بخصوص ظروف تقديم بعض المشاريع الفنية والاختلاف بين النسخ المقدمة للتمويل وتلك المعروضة للجمهور.
كما أثارت الجمعية تساؤلات حول مدى احترام بعض الأعمال السينمائية للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية الأطفال والقاصرين المشاركين في الإنتاجات الفنية، داعية إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع خلال مختلف مراحل الإنتاج والتصوير.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى وجود إحالات إدارية وتقارير رقابية مرتبطة ببعض الأعمال المستفيدة من الدعم، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة المعتمدة ومدى التزام المستفيدين بدفاتر التحملات والشروط القانونية المؤطرة للدعم العمومي.
ودعت الجمعية إلى إحداث لجنة افتحاص أو تقصي للوقوف على مدى مطابقة الأعمال المنجزة للسيناريوهات والملفات التقنية والفنية التي تم على أساسها منح الدعم، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بالالتزامات التعاقدية أو التنظيمية.
وأكدت أن تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الدعم السينمائي يظل ضرورة لضمان حسن استعمال المال العام، وتكريس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الثقافي وتعزيز دوره في خدمة الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.




