Journal24
شريط الاخبار

بسبب مهاجر مغربي.. رئيس بلدية “بادالونا” الإسبانية يواجه تهم “خطاب الكراهية” أمام القضاء

مهاجر
Journal24

تتجه الأوضاع نحو التصعيد القضائي في إسبانيا ضد رئيس بلدية مدينة “بادالونا”، خافيير غارسيا ألبيول، بعدما تقدم مكتب “إيريديا” المتخصص في الدفاع عن الحقوق المدنية بشكاية رسمية ضده أمام النيابة العامة المختصة بجرائم الكراهية، على خلفية منشور مثير للجدل استهدف فيه مواطناً مغربياً.

Journal24

“لو كان الأمر بيدي لأعدته سباحة إلى المغرب”

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المسؤول الإسباني بنشر صورة للمهاجر المغربي من داخل سيارة الشرطة، عقب توقيفه للاشتباه في سرقته حقيبة سيدة مسنة تبلغ من العمر 81 عاماً. ولم يقف رئيس البلدية عند حدود نقل الخبر، بل أرفق الصورة بتعليقات لاذعة ربطت بشكل مباشر بين جنسية الموقوف والجريمة.

ألبيول كتب في تدوينته أن المشتبه فيه اعتدى على السيدة المسنة قبل محاصرته من طرف الشرطة المحلية، مردفاً بعبارة اعتبرت تحريضية: *”لو كان القرار بيدي لأعدته سباحة إلى المغرب”*، موجهاً في الوقت نفسه سهام نقده لسياسة الحكومة الإسبانية الحالية في ملفي الهجرة والأمن.

 

من جهته، اعتبر مكتب “إيريديا” في مضامين شكايته أن رئيس البلدية تعامل مع رواية الأمن كحقيقة مطلقة متهماً إياه بضرب “قرينة البراءة” بعرض الحائط عبر نشر صورة المعني وتحديد جنسيته قبل صدور أي حكم قضائي يدينه.

وأكد المكتب الحقوقي أن صدور مثل هذه المواقف عن مسؤول منتخب يمنحها وزناً وتأثيراً خطيراً على الرأي العام، مشدداً على أن الربط بين الأصل العرقي أو الوطني والسلوك الإجرامي يسهم بشكل مباشر في تأجيج مشاعر العداء والكراهية ضد الجالية المغربية والمهاجرين بصفة عامة.

المنشور أثار موجة غضب عارمة وردود فعل مستنكرة من طرف الأحزاب اليسارية والمنظمات الحقوقية في الجارة الشمالية، والتي رأت في تصريحات ألبيول تجاوزاً خطيراً لحدود النقد السياسي، وسقوطاً في فخ الخطابات اليمينية التي تقتات على ربط الهجرة بالجريمة.

ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة النقاش الساخن والمعقد داخل إسبانيا حول ملفات الهجرة، الأمن، وحدود خطاب الكراهية، وسط تحذيرات متتالية من الهيئات الحقوقية من مغبة شخصنة الجرائم الفردية وتحويلها إلى أداة لضرب التعايش لغايات سياسية

Journal24
Journal24