أكد الصحافي والكاتب الإسباني ألبرتو ماسيغوسا أن إسبانيا لا تزال تفتقر إلى استراتيجية متماسكة تجاه المغرب، معتبراً أن العلاقات بين البلدين ما زالت محكومة بعوامل التوتر وانعدام الثقة رغم التحسن الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح ماسيغوسا، في تصريحات تضمنها كتاب Miradas Cruzadas الذي ألفه رفقة محمد سيالي، أن التحول الأبرز في العلاقات الثنائية تمثل في دعم حكومة بيدرو سانشيز لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، وهو ما اعتبره خروجاً عن سياسة التوازن التي اتبعتها مدريد لعقود.
وأشار إلى أن ملف سبتة ومليلية ما زال يشكل، من وجهة نظر إسبانية، القضية الاستراتيجية الأكثر حساسية في العلاقة مع المغرب، مضيفاً أن الحكومات الإسبانية المتعاقبة فضلت تجنب الخوض العلني في هذا الملف نظراً لتعقيداته السياسية والدبلوماسية.
واعتبر الكاتب الإسباني أن المجتمع الإسباني لم يبذل جهداً كافياً لفهم العقلية المغربية، رغم القرب الجغرافي والروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أن الهوية الإسبانية تشكلت تاريخياً في ارتباط أكبر بأوروبا وأمريكا أكثر من ارتباطها بالجنوب المتوسطي.
وفي ما يتعلق بالعلاقات بين المؤسستين الملكيتين، أوضح ماسيغوسا أن العلاقة الحالية بين الملك فيليبي السادس والملك محمد السادس لا تبدو بنفس مستوى التقارب الذي كان يميز العلاقة بين الحسن الثاني وخوان كارلوس الأول.
وبخصوص قضية الصحراء، اعتبر المتحدث أن المفاوضات الحالية لا تشهد تقدماً ملموساً، رغم أن المقترح المغربي للحكم الذاتي بات، بحسب رأيه، أكثر واقعية مقارنة بالمقترحات السابقة، مؤكداً أن الملف لا يزال يواجه تحديات سياسية ودبلوماسية معقدة على المستوى الإقليمي والدولي.




