Journal24
شريط الاخبار

المغرب أمام مجلس السلم والأمن : الرؤية الملكية تعتبر العمل الإنساني ركيزة أساسية في التعاون مع إفريقيا

المغرب الملك ألمانيا الاستراتيجيات محمد بودن الملكية
Journal24

أكد السفير محمد عروشي، الثلاثاء، أن المملكة المغربية تضع العمل الإنساني في صلب سياستها الخارجية وتعاونها مع الدول الإفريقية، وذلك انسجاماً مع الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس، بصفته رائداً للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة.

Journal24

وجاءت تصريحات الدبلوماسي المغربي خلال اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي المخصص لمناقشة أوضاع اللاجئين والنازحين داخلياً والمساعدات الإنسانية في القارة الإفريقية.

وأوضح عروشي أن المقاربة المغربية في المجال الإنساني لا تقتصر على التدخلات الطارئة أو إنشاء المستشفيات الميدانية، بل ترتكز على رؤية شاملة تقوم على التنمية المستدامة وتقاسم الخبرات وتعزيز القدرات المحلية، بما يساهم في التخفيف من معاناة الفئات المتضررة من الأزمات.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تشمل أيضاً مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والتصحر، التي أصبحت من أبرز العوامل المسببة للنزوح والهجرة داخل القارة، مؤكداً أهمية اعتماد حكامة فعالة للعمل الإنساني تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وتحول دون استغلالها أو تحويلها عن أهدافها الأساسية.

وشدد السفير المغربي على أن الاستجابة للأزمات الإنسانية في إفريقيا ينبغي أن تندرج ضمن مقاربة متكاملة تجمع بين العمل الإنساني والوقاية من النزاعات والوساطة وبناء السلام والتنمية، بهدف معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري وتحقيق استقرار مستدام.

كما دعا إلى تعزيز قدرات الدول الإفريقية في مجالات الإنذار المبكر والتأهب للأزمات والاستجابة للكوارث الطبيعية والصدمات المناخية، مع تطوير آليات الشفافية والمساءلة والرقابة لضمان فعالية المساعدات الإنسانية.

وأكد عروشي أهمية تحسين أنظمة تسجيل ومتابعة بيانات اللاجئين والنازحين داخلياً، بالاعتماد على معطيات دقيقة ومحدثة، بما يساهم في توجيه الموارد الإنسانية بشكل أكثر كفاءة.

وفي سياق متصل، حذر الدبلوماسي المغربي من تفاقم الوضع الإنساني في إفريقيا نتيجة تزايد النزاعات المسلحة والتحديات المناخية وتراجع النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، معتبراً أن القارة تواجه احتياجات إنسانية غير مسبوقة تتطلب حلولاً عملية ومستدامة.

واختتم مداخلته بالدعوة إلى بناء نظام إنساني إفريقي أكثر فاعلية ونجاعة، يقوم على الوقاية والاستباقية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الأزمات المتزايدة تعقيداً وتكراراً.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24