شريط الاخبار
           

الصحافي في المغرب.. يكتب عن العيد ويقضي العيد في انتظار الراتب

عيد

ما يزال عدد من الصحافيين في بلدنا الحبيب ينتظرون صرف أجورهم، في وقت لم يبقى على عيد الأضحى سوى ساعات قليلة، وسط حديث عن وعود سابقة بتسوية الوضع قبل حلول المناسبة الدينية، الأمر الذي زاد من حالة التذمر داخل الجسم الإعلامي.

 

الغريب في الأمر، أن هذا التأخر، جاء بعد جدل عرفته الساعة الإعلامية الوطنية للسبب نفسه،حينها عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها إزاء استمرار تأخر صرف أجور شهر أبريل في عدد من المؤسسات الصحفية، معتبرة أن هذا الوضع لم يعد مجرد تأخير ظرفي، بل يعكس أزمة بنيوية يعيشها قطاع الصحافة الوطنية.

 

ونبهت النقابة، يومئذ أن تكرار هذه الإشكالات يكرّس الهشاشة الاجتماعية ويؤثر على الاستقرار المهني للصحافيات والصحافيين، سواء في الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية أو الإذاعات الخاصة، مشددة على أن الأجر حق قانوني لا يقبل التأجيل أو التسويف، وأن احترام آجال الأداء التزام قانوني واضح على عاتق المشغلين.

 

لكن الأمر تكرر، وتكرر في وقت يمكن اعتبراه مهم جدا وذلك لارتباطه باحتفالات الأمة الإسلامية بعيد الأضحى، أو كما يسميه المغاربة العيد الكبير.

 

الوضع إذن خارج عن السيطرة، فهم من جهة مرتبط بإشكالات تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة، الذي يفتقد إلى الكثير من الشفافية والنجاعة في توزيع الموارد المالية، وأيضا مرتبط بواقع المقاولات الصحفية، التي لا تستطيع توفير الأجور القانونية للمشتغلين بها، وأيضا مرتبط بالحكامة داخل بعض هذه المؤسسات التي يعجز القائمون عليها على تدبير هذه المرحلة بشكل يحفظ للعاملين بها ماء وجوههم، وبالتالي فإن استمرار تأخر الأجور ينعكس سلبا على الأوضاع هؤلاء، في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي تكاليف الحياة بشكل عام.

 

تأخر صرف أجور الصحافين، يفتح نقاشا أوسع حول واقع المهنة، بين خطاب يدافع عن أدوار الصحافة في الرقابة والتنوير، وواقع يواجه فيه العديد من الصحافيين صعوبات مرتبطة بالاستقرار المادي والاجتماعي.

 

ويطالب فاعلون مهنيون بضرورة تدخل مختلف الأطراف المعنية، من مؤسسات إعلامية وهيئات تنظيمية وسلطات حكومية، من أجل ضمان احترام قوانين الشغل داخل القطاع، وتعزيز استقرار العاملين به.

 

ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يشهد فيه القطاع الإعلامي جدلا متواصلا حول الحكامة والتدبير، وتوزيع الدعم العمومي، ومستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، في ظل دعوات متزايدة إلى إصلاحات عميقة تعيد التوازن داخل المشهد الصحفي.

شارك المقال شارك غرد إرسال