شريط الاخبار
           

مشروع نفق بحري بين المغرب والبرتغال يعيد رسم خريطة الربط بين إفريقيا وأوروبا

إسبانيا

سلطت وسائل إعلام إسبانية الضوء على مشاريع الربط القاري بين أوروبا وإفريقيا، مؤكدة أن المغرب والبرتغال يدرسان إمكانية إطلاق مشروع ضخم يتمثل في إنشاء نفق بحري يربط شمال المغرب بجنوب البرتغال، في خطوة من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين ضفتي المتوسط والمحيط الأطلسي.

ونقلت المصادر عن موقع “فاكتا 24” البرتغالي، أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، غير أن الرباط ولشبونة تواصلان دراسة تفاصيله التقنية واللوجستية، بهدف إنشاء نفق تحت الماء يربط مدينة طنجة بمنطقة الغارف، مع إمكانية دخوله حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2030.

وأوضح المصدر ذاته أن البنية التحتية المقترحة ستعتمد على نفق مزدوج الأنابيب، بمسارات منفصلة لحركة السير في الاتجاهين، إضافة إلى ممرات مخصصة للطوارئ، على أن يرتبط الطريق تحت الأرض بالطريق السريع A22 في البرتغال.

ويرى متابعون أن المشروع، في حال تنفيذه، سيشكل نقلة نوعية في حركة النقل واللوجستيك بالمحيط الأطلسي، باعتباره ممرا استراتيجيا للتجارة الدولية، فضلا عن كونه سيساهم في تعزيز الربط المباشر بين أوروبا وإفريقيا.

وفي السياق ذاته، أعادت تقارير إعلامية التذكير بالمباحثات التي كانت قد انطلقت سنة 2021 بين المغرب والبرتغال لإطلاق خط بحري يربط ميناء بورتيماو بمدينة طنجة، وذلك بهدف دعم النشاط السياحي والتجاري بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” حينها عن وزير الاقتصاد البرتغالي السابق بيدرو سيزا فييرا قوله إن الحكومتين تبديان اهتماما متبادلا بتهيئة الظروف المناسبة لإنجاز هذا المشروع، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية الخاصة بالموانئ والاستقبال.

ورغم أن مشروع الخط البحري واجه صعوبات مرتبطة بطول مدة الرحلة وارتفاع تكاليف التشغيل، إلا أن تقارير حديثة تحدثت عن إمكانية إعادة إحيائه ضمن رؤية أشمل لتعزيز الربط الاستراتيجي بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية.

ويتوقع أن يساهم أي مشروع مستقبلي للربط المباشر بين البلدين في تنشيط المبادلات التجارية والخدمات اللوجستية، فضلا عن تقوية الشراكة الاقتصادية والتعاون الثنائي بين الرباط ولشبونة.

شارك المقال شارك غرد إرسال