أكدت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنها تتابع بكل وعي ومسؤولية للتطورات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بمنظومة العدالة، خاصة ما يتعلق بشروط ولوج بعض المهن القضائية والقانونية، معتبرة أن تحسين شروط الولوج إلى هذه المهن ينسجم مع مقتضيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي نص على ضرورة إنماء القدرات المؤسسية للمنظومة عبر الرفع من مستوى التأهيل العلمي والمهني.
وأوضحت الجامعة، في بيان لها، أن مماثلة المؤهل العلمي لولوج مهنة المحاماة مع ما هو معمول به لولوج سلك القضاء يشكل خيارا تتبناه عدة تشريعات مقارنة، لما له من آثار إيجابية على تأهيل المهنة وتقويتها، بعيدا عن أي توجه يروم احتكار المهنة أو إغلاق أبوابها أمام الكفاءات العلمية وذوي الخبرة المهنية.
وشددت الجامعة على أن النقاش المرتبط بمشروع قانون مهنة المحاماة يجب أن يتم وفق مقاربة مهنية تستحضر شعار “القضاء في خدمة المواطن”، وليس بمنطق فئوي أو تجاري، مذكّرة بأنها سبق أن رفعت مذكرة إلى وزير العدل منذ ثلاث سنوات بشأن تعديل قانون مهنة المحاماة.
كما أشادت الجامعة بالكفاءات التي تزخر بها هيئة كتابة الضبط، مؤكدة أن هذه الهيئة أصبحت تضم نسبة مرتفعة من حاملي الشهادات العليا مقارنة بعدد من المهن داخل منظومة العدالة، معتبرة أن ذلك يشكل مؤشرا كافيا للاستفادة من خبراتها وتجربتها بما يخدم مصلحة العدالة.
وسجلت الجامعة إيجابيا مقاربة وزير العدل في إعداد قانون مهنة المحاماة وفق منهجية تشاركية تراعي المصلحة العامة للمهنة وعلاقتها بمنظومة العدالة، مجددة دعوتها للأخذ بعين الاعتبار مقترحاتها المتعلقة بمشروع قانون رقم 66.23، والتي سبق أن رفعتها إلى الوزارة بتاريخ 17 أبريل 2023.
وأعلنت الجامعة دعمها لجميع المبادرات الجادة الصادرة عن الهيئات المهنية التابعة لكتابة الضبط، خصوصا مبادرة هيئة الدكاترة، مؤكدة مواصلة الترافع عنها على مختلف الواجهات المجالية والنضالية.
كما عبرت عن انفتاحها على مكونات المؤسسة التشريعية بالنظر إلى دورها المحوري في إقرار مشروع القانون 66.23، داعية إلى استحضار المصلحة العليا لمنظومة العدالة خلال مناقشة والمصادقة على القوانين ذات الصلة، بما يحقق النجاعة القضائية المنشودة.
وأكدت الجامعة الوطنية لقطاع العدل استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة لإقرار المطالب العادلة والحفاظ على الحقوق المكتسبة، مع الدعوة إلى ضمان حسن تنفيذ مقتضيات ومخرجات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، خاصة ما يتعلق بولوج المهن القضائية والقانونية، مع احتفاظها باتخاذ المواقف المناسبة مهنيا وإعلاميا ونضاليا تبعا لتطورات الملف.
