أطلق أفراد من الجالية المغربية بإيطاليا حملة تبرعات واسعة، بهدف تأمين نقل جثامين ثلاثة عمال فلاحيين مغاربة لقوا مصرعهم في حادث سير مأساوي وقع قرب مدينة كيودجا، جنوب فينيسيا، شمال شرق إيطاليا.
ويتعلق الأمر بكل من عبد الغني جاري، والعربي سيفي، وياسين مازي، وهم عمال زراعيون ينحدرون من إقليم خريبكة، كانوا ضمن مجموعة من العمال الموسميين في طريقهم إلى الحقول لجني محصول “الراديكيو”، قبل أن تنحرف الحافلة الصغيرة التي كانت تقلهم وتسقط في قناة مائية صباح السبت، في ظروف لا تزال تخضع للتحقيق من قبل السلطات الإيطالية.
ووفق المعطيات الرسمية، كانت الحافلة تقل تسعة عمال مغاربة، حيث أسفر الحادث عن وفاة ثلاثة شبان بعين المكان، بينما تمكن ستة آخرون من النجاة بعد خروجهم من المركبة، قبل نقلهم لتلقي الإسعافات الضرورية.
وسارعت فرق الإنقاذ والحماية المدنية، مدعومة بفرق الغطس، إلى التدخل لانتشال الضحايا من داخل الحافلة الغارقة، فيما حضر عمدة بلدية روفيكو إلى موقع الحادث، معبراً عن تعازيه لعائلات الضحايا وأسفه العميق لهذه الفاجعة.
وفي موازاة ذلك، باشر مكتب المدعي العام في فينيسيا تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث، يشمل أيضاً ظروف تشغيل العمال الزراعيين ونظام المناولة المعتمد في توظيفهم، حيث تم تكليف وحدة مراقبة العمل التابعة لقوات “الكارابينييري” الإيطالية بمتابعة الملف.
ومن جهتها، تسعى فعاليات من الجالية المغربية إلى جمع نحو 18 ألف يورو لتغطية تكاليف نقل الجثامين إلى المغرب، وتمكين أسر الضحايا من دفن ذويها بأرض الوطن.
كما أثارت الفاجعة ردود فعل واسعة في الأوساط النقابية الإيطالية، التي دعت إلى مراجعة شروط نقل وتشغيل العمال الزراعيين الأجانب، محذرة من استمرار هشاشة أوضاع العمال الموسميين وظروف العمل غير الآمنة داخل القطاع الفلاحي.
