شريط الاخبار
           

العازبون والعاطلون يتربعون على عرش من السجناء في المغرب 2025

السجن السجون سجين السجناء

سجّل عدد السجناء في المغرب تراجعاً بنسبة 5.45 في المائة خلال سنة 2025، ليستقر عند 99,366 سجينا، بمعدل 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة، وبمتوسط عمر يبلغ 33.62 سنة، وفق معطيات تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وتُظهر المؤشرات السجنية أن فئة العازبين تتصدر تركيبة النزلاء، تليها فئة العاطلين عن العمل، ثم السجناء الاحتياطيون، في حين تبقى نسب الإناث والأجانب والمسنين والأحداث محدودة. وتمثل فئتا العازبين والعاطلين معاً أزيد من 78 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، بما مجموعه 77,802 سجينا، منهم 62,982 عازباً و14,820 عاطلاً عن العمل، مقابل 8,785 سجينا احتياطيا، و2,456 من الإناث، و1,696 من الأجانب، و2,339 من المسنين، و1,112 من الأحداث.

ويأتي هذا الانخفاض بعد سنوات من الارتفاع المتواصل، بلغت نسبته 42 في المائة بين 2015 و2024، حيث يعزو التقرير هذا التراجع أساساً إلى العفو الملكي الاستثنائي الذي شمل 24,598 سجينا خلال سنة 2025، من بينهم أكثر من 17 ألف مستفيد في شهر يوليوز وحده.

ورغم هذا التراجع، يظل استمراره رهيناً باتخاذ تدابير مماثلة، في وقت شرع فيه المغرب في اعتماد الأحكام البديلة ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة. وقد أصدرت المحاكم 1,001 حكم تضمن 1,077 عقوبة بديلة خلال سنة 2025، توزعت بين 490 غرامة مالية، و245 تدبيراً تأهيلياً أو تقييدياً للحقوق، و330 حكماً بالعمل لفائدة المنفعة العامة، و12 حكماً بالمراقبة الإلكترونية، ما أسفر عن الإفراج عن 606 أشخاص. غير أن التقرير يؤكد أن هذه الآلية لا تزال في مراحلها الأولى ولم تُحدث بعد أثراً واسعاً على حجم الساكنة السجنية.

وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات جهودها لتوسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف الإيواء داخل المؤسسات السجنية، التي يبلغ عددها 73 مؤسسة، تتوزع بين 65 سجناً محلياً، و4 سجون فلاحية، وسجنين مركزيين، ومركزي إصلاح وتهذيب.

وعلى مستوى الحركية، انخفض عدد الوافدين على السجون إلى 98,446 مقابل 101,157 في سنة 2024، فيما ارتفع عدد المفرج عنهم إلى 104,485 مقابل 98,673، في مؤشر على تسارع وتيرة الإفراج مقابل تراجع عدد الوافدين.

في المقابل، سجلت بعض المؤشرات الأمنية ارتفاعاً، من بينها حالات العنف بين النزلاء التي ارتفعت من 6,256 إلى 6,346 حالة، إلى جانب ارتفاع الاعتداءات على الموظفين من 92 إلى 107 حالات، وحالات ضبط المخدرات من 1,044 إلى 1,188، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالاكتظاظ والضغط داخل الفضاء السجني. بالموازاة مع ذلك، تراجعت حالات الاعتداء على النفس من 1,271 إلى 1,202، واستقرت حالات الفرار عند الصفر للسنة الثانية على التوالي.

كما سُجل انخفاض في عدد المحجوزات، سواء على مستوى المبالغ المالية (من 114 إلى 86) أو الهواتف المحمولة (من 29 إلى 27)، في مؤشر على تحسن نجاعة آليات المراقبة.

وفي ما يتعلق بترحيل السجناء، بلغ عدد القرارات الصادرة 57,618 قراراً خلال 2025، تم الاحتفاظ بـ16,842 منها لأسباب إنسانية، بينما جرى تنفيذ 53,816 قراراً، توزعت أساساً بين تقريب السجناء من أسرهم (29 في المائة) والتخفيف من الاكتظاظ (40 في المائة)، إضافة إلى 3,091 قراراً لأغراض التعليم والتكوين، و52 قراراً لأسباب صحية، و659 قراراً لأسباب إدارية.

شارك المقال شارك غرد إرسال