احتضن الملعب الكبير لأدرار بمدينة أكادير، اليوم الثلاثاء، تمرينا ميدانيا مشتركاً بين القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي، في إطار مناورات الأسد الإفريقي 2026، لمحاكاة التعامل مع تهديدات أسلحة الدمار الشامل في بيئة حضرية معقدة.
ويهدف هذا التمرين إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، في مجال تدبير الأزمات الكبرى.
وحاكى السيناريو تنظيم تظاهرة رياضية كبرى داخل ملعب يستقبل أزيد من 40 ألف متفرج، قبل أن يندلع حريق بإحدى مرافقه، بالتزامن مع تسجيل أعراض تنفسية وجلدية لدى عدد من الحاضرين، ورصد مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية، ما خلق حالة من الهلع وسط الجماهير.
ومع تطور مجريات التمرين، تم اكتشاف سيارة مفخخة وانفجار داخل أحد المحلات، إلى جانب رصد طائرة بدون طيار جرى تحييدها، قبل أن تتدخل القوات الخاصة لتأمين الموقع وتعقب عناصر معادية، في وقت باشرت فيه فرق مختصة عمليات إزالة المتفجرات باستخدام روبوتات موجهة عن بعد، إلى جانب تنفيذ عمليات الإجلاء، بما فيها الإجلاء الجوي.
وجرى هذا التمرين بحضور الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، واللواء دانيال بوياك، حيث عكس مستوى عالياً من الجاهزية والتنسيق بين الجانبين.
وتتواصل مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، التي انطلقت في 27 أبريل، إلى غاية 8 ماي، بعدد من المدن المغربية، من بينها بنجرير وطانطان والداخلة وتيفنيت، في إطار تعزيز قابلية التشغيل البيني وتبادل الخبرات بين الجيوش المشاركة.
