قال تقرير إسباني حديث، إن واحد من كل خمسة من سكان البلاد ينحدر من أصول أجنبية، في ظل تنوع كبير في جنسيات المهاجرين، مع حضور قوي لدول أمريكا اللاتينية وتزايد ملحوظ للمهاجرين القادمين من القارة الإفريقية.
ووفق بيانات رسمية، يتجاوز عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا 1.1 مليون نسمة، وهو عدد يفوق عدد سكان مقاطعة أستورياس التي يقارب سكانها مليون نسمة، بالإضافة إلى مقاطعات أخرى مثل فيسكايا ولا كورونيا.
ويتمركز جزء كبير من الجالية المغربية في مناطق مثل كتالونيا ومورسيا وألمرية، حيث تلعب دورًا مهمًا في قطاعات متعددة، خاصة الفلاحة والبناء والخدمات.
وفي سياق متصل، تشير معطيات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن عدد المقيمين من أصول أجنبية في إسبانيا تجاوز لأول مرة عتبة عشرة ملايين نسمة، أي ما يفوق 20% من إجمالي السكان.
كما تقدر مؤسسة فونكاس عدد المهاجرين غير النظاميين المقيمين داخل البلاد بحوالي 840 ألف شخص، في ظل نقاش سياسي متزايد حول آليات تسوية أوضاعهم القانونية.
ويرتبط هذا التغير بعدة عوامل، من أبرزها الحاجة المتزايدة إلى اليد العاملة في السوق الإسبانية، ومحاولات مواجهة تراجع معدلات الولادة، إلى جانب تأثيرات العولمة، والنزاعات المسلحة، والبحث عن فرص اقتصادية أفضل، وهي عوامل تدفع بملايين الأشخاص إلى الهجرة نحو أوروبا بحثًا عن الاستقرار والعمل.


