أصدر مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية بيانًا توضيحيًا للرأي العام، ردًا على ما وصفه بـ”المغالطات” المتداولة على بعض منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا استمرار أنشطة الطريقة في إطار الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.
وأوضح المجلس، بإشراف شيخ الطريقة، ، أن المرحلة الأخيرة شهدت تنظيم سلسلة من الأنشطة الروحية والثقافية داخل المغرب وخارجه، تزامنًا مع شهر رمضان، شملت ليالي للذكر والسماع، وندوات علمية، إضافة إلى مبادرات اجتماعية لفائدة الأسر المعوزة، من بينها توزيع مساعدات غذائية.
وأشار البيان إلى مشاركة واسعة للمريدين والمريدات في هذه الأنشطة، بما في ذلك تنظيم فعاليات خاصة بالمرأة تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، ركزت على دور التصوف في تعزيز القيم الأسرية والروحية داخل المجتمع.
وفي ما يتعلق بالقيادة الروحية للطريقة، شدد المجلس على أن تعيين الشيخ الحالي يستند إلى وصايا موثقة وسند صوفي متصل، مؤكدًا استمرارية النهج التربوي المعتمد داخل الطريقة.
كما جدد البيان التأكيد على ارتباط الطريقة بالثوابت الدينية والوطنية، وعلى رأسها إمارة المؤمنين، تحت قيادة ، معبرًا عن اعتزاز أتباعها برفع صور الملك في مختلف الأنشطة، باعتبار ذلك تعبيرًا عن الولاء والانتماء الوطني.
وتطرق المجلس إلى عدد من القضايا المثارة، موضحًا أن تسجيل اسم الطريقة في فرنسا تم في إطار قانوني يهدف إلى حماية الاسم من الاستغلال غير المشروع، نافياً أي علاقة لذلك بأنشطة مشبوهة. كما أكد أن مشروع “معهد الفتح للعلوم الإسلامية والدراسات الصوفية” بمذاغ يندرج ضمن جهود تعزيز التكوين الديني، ويخضع للمراقبة القانونية والتقنية.
وفي سياق متصل، اعتبر البيان أن ما يُثار حول “الاتحاد العالمي للتصوف” لا يعدو كونه تأويلات غير دقيقة، مؤكدًا أن مشاركة الطريقة فيه لا تمس استقلاليتها أو مرجعيتها.
وأعرب المجلس عن أسفه لما وصفه بحملات تشهير تستهدف الطريقة ورموزها، مشددًا على احتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر القانونية للتصدي لما اعتبره أخبارًا زائفة.
وختم البيان بالتأكيد على مواصلة الطريقة برامجها التربوية والروحية، في إطار التصوف السني المغربي، الهادف إلى نشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة الصالح العام، وتعزيز التربية الأخلاقية لدى الشباب، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية داخل المملكة.


