أعلنت وزارة الصناعة والتجارة عن فتح تحقيق رسمي في شبهة إغراق تجاري يهم واردات البلاط والزليج القادم من الهند، وذلك عقب شكاية تقدمت بها الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، التي نبهت إلى تأثير هذه الواردات على تنافسية الإنتاج الوطني.
وأفادت مديرية التجارة الخارجية، في إشعار رسمي، أن هذا القرار جاء استجابة لطلب تقدمت به الجمعية المهنية باسم عدد من الشركات الوطنية، من بينها “سوبر سيرام” و“مولتي سيرام” و“غورغيز سيرام”، والتي تمثل مجتمعة نحو 72 في المائة من الإنتاج الوطني لقطاع السيراميك.
وأكدت الجمعية، في ملفها الموجه للوزارة، أن المنتجات الهندية تُباع في السوق بأسعار تقل عن قيمتها الحقيقية، في ما يُعرف بممارسات الإغراق، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً للصناعة المحلية وقد يسبب لها أضراراً اقتصادية كبيرة.
وأشارت المعطيات الأولية التي استندت إليها الوزارة إلى تسجيل هامش إغراق مرتفع يتجاوز الحد الأدنى المعتمد دولياً والمحدد في 2 في المائة، وفقاً للمعايير المعمول بها في هذا المجال.
كما أبرزت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في حجم واردات السيراميك من الهند خلال الفترة الممتدة بين سنة 2021 والنصف الأول من سنة 2025، سواء من حيث الحجم الإجمالي أو مقارنة بالإنتاج والاستهلاك الوطني.
وترى الوزارة أن هذا التطور قد يؤثر سلباً على المؤشرات الاقتصادية للقطاع، ويعرض المقاولات الوطنية لخسائر محتملة، مما يبرر فتح تحقيق معمق في الموضوع.
وقد انطلق التحقيق رسمياً ابتداءً من 24 أبريل، ومن المرتقب أن يستمر لمدة 12 شهراً، مع إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة في حال ثبوت وجود ممارسات إغراق وضرر فعلي على الصناعة الوطنية، إضافة إلى قيام علاقة سببية بين الواردات والضرر المسجل.



