شريط الاخبار
ONMT

حادثة الاعتـــداء على “قائد البساتين” بمكناس.. معطيات جديدة تكشف حقيقة ما جرى وخلفياته

مكناس قائد

شهد حي البساتين بمدينة مكناس خلال الأيام الأخيرة تفاعلاً واسعًا مع واقعة تم تداولها إعلاميًا على أنها “اعتداء على قائد”، قبل أن تكشف معطيات جديدة عن تفاصيل مغايرة تُعيد ترتيب فهم الحدث وسياقه الحقيقي.

ONMT

وحسب ما توصلنا إليه من خلال البحث في ملابسات القضية، فإن الحادث لم يكن استهدافًا مباشرًا لرجل السلطة بصفته الإدارية، بل وقع بشكل عرضي.

إذ كان القائد مرفوقًا بأحد أصدقائه على متن سيارة المصلحة، يمران بالصدفة بالقرب من مسجد الشهداء بحي البساتين، ليصادفا مجموعة من الشبان في حالة غير طبيعية، كانوا يتشاجرون فيما بينهم بإستعمال الحجارة، فيما كان أحدهم يحمل سلاحًا أبيض.

وفي خضم هذا الشجار، أصابت إحدى الحجارة سيارة المصلحة، ما تسبب في كسر زجاجها الأمامي.

وعلى إثر ذلك، ترجل القائد من السيارة في رد فعل طبيعي تجاه ما وقع، غير أن الوضع سرعان ما تطور، حيث تعرض لإعتداء لم يكن بسبب صفته، بل نتيجة الفوضى التي كان عليها الشبان، ما أسفر عن إصابته بكسر على مستوى الأنف وجروح بالرأس.

وفور وقوع الحادث، إنتقلت إلى عين المكان مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، حيث تم توقيف المشتبه فيهم في وقت قياسي، في تدخل يعكس الجاهزية واليقظة الأمنية. كما تشير المعطيات إلى أن المعنيين بالأمر لا سوابق عدلية لهم، ما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول الدوافع والسياقات.

وتفتح هذه الواقعة الباب أمام نقاش أعمق حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء مثل هذه السلوكات، وفي مقدمتها مسألة التربية داخل الأسرة، بإعتبارها اللبنة الأولى في بناء سلوك الفرد، إلى جانب تأثير المحيط الإجتماعي والظروف المحيطة بالشباب.

وفي الأخير، لا يسعنا إلا التنويه بالمجهودات التي بذلتها مختلف الأجهزة، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني، وولاية أمن مكناس، وعناصر الدائرة الأمنية الخامسة ( البساتين )، إضافة إلى السلطات المحلية بعمالة مكناس، في التعاطي السريع والفعال مع هذه الواقعة، بما يعزز الشعور بالأمن ويؤكد على سيادة القانون.

شارك المقال شارك غرد إرسال