أكد محمد المهدي بنسعيد أن الدورة المقبلة من المعرض الدولي للنشر والكتاب لسنة 2026 ستعرف مبادرة نوعية تتمثل في تكريم بائعي الكتب المستعملة، تقديراً لدورهم المحوري في نشر المعرفة وتوسيع قاعدة القراء.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية عُقدت اليوم الثلاثاء بـالرباط، خُصصت لتسليط الضوء على اختيار المدينة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف منظمة اليونسكو، أن هذه المبادرة تأتي اعترافاً بما وصفهم بـ”أبطال الظل الثقافي”، في إشارة إلى بائعي الكتب المستعملة الذين ساهموا في ترسيخ ثقافة القراءة لدى أجيال من الطلبة والمثقفين، خاصة في فترات كان فيها الوصول إلى الكتاب محدوداً.
وفي ما يتعلق باختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، شدد بنسعيد على أن هذا التتويج “لم يكن صدفة”، بل يعكس الرصيد الثقافي والحضاري العريق للمدينة، باعتبارها فضاءً تاريخياً للتلاقي والانفتاح.
أما بخصوص المعرض الدولي للنشر والكتاب، فأبرز الوزير أن الرؤية الثقافية للمملكة تتجاوز المقاربة التقليدية للقراءة، لتتبنى ما أسماه “دبلوماسية الكتاب”، حيث يتحول المعرض إلى منصة للحوار الثقافي الدولي، وتعزيز قيم الاعتدال والانفتاح التي تميز المغرب.
كما أكد أن هذه الدينامية تندرج ضمن توجه استراتيجي أوسع يروم دمقرطة الثقافة، من خلال نقل فعل القراءة من الفضاءات المغلقة إلى الفضاءات العامة، وجعلها جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين.



