أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حكماً يقضي بإدانة سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، تنحدر من مدينة مراكش، بالسجن لمدة 18 شهراً نافذاً، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، على خلفية تورطها في عمليات نصب واحتيال استهدفت شابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقضت المحكمة أيضاً بمنح تعويضات مدنية لفائدة ضحيتين بلغ مجموعها 55 ألف درهم، بعد ثبوت تعرضهما للاحتيال ضمن مخططات اعتمدت على انتحال صفات ومهن وهمية.
وتعود تفاصيل القضية، حسب معطيات الملف، إلى قيام المتهمة بانتحال صفتي طبيبة عسكرية وطيارة تعمل بشركة طيران دولية، حيث كانت تتواصل مع ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً “فيسبوك”، مستهدفة شابات راغبات في الزواج.
وأظهرت الأبحاث أن المتهمة كانت تتقمص أدواراً مختلفة، حيث قدمت نفسها في إحدى الحالات على أنها طبيب عسكري بمدينة مراكش، قبل أن تعد إحدى الضحايا بالزواج وتطلب منها مبالغ مالية وصلت إلى حوالي 30 ألف درهم، بدعوى انتظارها مكافأة مالية من جهة عملها.
وفي واقعة ثانية، انتحلت المتهمة صفة طيارة وأقنعت ضحية أخرى بتحويل مبلغ 18 ألف درهم، تحت ذريعة تغطية مصاريف إدارية ووثائق مرتبطة بعملها في الخارج.
وكشفت التحقيقات أن تحويل الأموال كان يتم نحو مدينة مراكش، حيث تبين لاحقاً أن المستفيدة الفعلية هي المتهمة نفسها.
وقد تم توقيف المعنية بالأمر بعد تنسيق مع إحدى الضحايا، كما تبين أنها كانت موضوع أربع مذكرات بحث وطنية تتعلق بقضايا احتيال مماثلة طالت نساء في مدن مراكش وسطات والرباط.



