أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن إطلاق مراجعة استراتيجية شاملة لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، في إطار توجه أوسع لإصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وربط استمرارها بمدى تحقيق تقدم سياسي ملموس.
وجاء هذا الإعلان على لسان الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة استماع أمام الكونغرس، حيث أكد أن بلاده تعتزم إعادة تقييم فعالية البعثات الأممية التي طال أمدها، مشيرًا إلى أن تجديد تفويضها لا ينبغي أن يظل إجراءً روتينيًا، بل يجب أن يكون مشروطًا بنتائج واقعية على الأرض.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن بعض بعثات حفظ السلام تحولت إلى هياكل طويلة الأمد ومكلفة دون تحقيق أهدافها الأساسية، داعيًا إلى وضع حد لما وصفه بـ”توسع المهام” الذي يؤدي إلى الابتعاد عن الهدف الأصلي المتمثل في تهيئة الظروف لحل سياسي دائم.
وفي هذا السياق، تندرج بعثة “مينورسو” ضمن البعثات التي تخضع لإعادة التقييم، خاصة في ظل استمرارها لعقود دون التوصل إلى تنظيم الاستفتاء الذي أُنشئت من أجله. وتأتي هذه المراجعة بالتزامن مع مقتضيات قرار مجلس الأمن الأخير، الذي مدّد ولاية البعثة إلى غاية أكتوبر 2026، مع طلب تقديم تقرير استراتيجي حول مستقبلها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولًا في المقاربة الدولية لملف الصحراء، مع تزايد التركيز على الحلول السياسية الواقعية، وعلى رأسها مقترح الحكم الذاتي، بدلًا من الخيارات التي أثبتت محدودية تطبيقها على مدى السنوات الماضية.
كما يُتوقع أن تسفر هذه المراجعة عن إعادة هيكلة محتملة للبعثة، سواء من حيث حجمها أو طبيعة مهامها، بما قد ينقلها من دور تقليدي لحفظ السلام إلى دور أكثر تركيزًا على الدعم الدبلوماسي وتيسير العملية السياسية.
