شهدت مدينة القصر الكبير نهاية الأسبوع المنصرم واقعة أثارت موجة استنكار في الأوساط المحلية، بعدما أقدم رجل على اقتحام حمّام شعبي مخصص للنساء، في حادث وُصف بغير المألوف داخل المدينة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الحادثة جاءت على خلفية خلاف أسري بين المعني بالأمر وزوجته، تطور إلى ملاحقة دفعت الزوجة إلى الاحتماء داخل الحمّام. غير أن الزوج لحق بها إلى المرفق النسائي، متجاوزًا خصوصيته، ما تسبب في حالة من الارتباك والهلع في صفوف النساء المتواجدات بعين المكان.
الواقعة خلفت ردود فعل مستنكرة من طرف عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية، التي شددت على ضرورة إنصاف المتضررات وتطبيق القانون بحزم، معتبرة أن ما حدث يشكل مساسًا بحرمة فضاء مخصص للنساء، ويعكس خطورة امتداد بعض مظاهر العنف الأسري إلى المجال العام.
كما أعاد الحادث النقاش حول أهمية تعزيز إجراءات حماية المرافق العمومية المخصصة للنساء، وضمان شروط السلامة والخصوصية بها، إلى جانب تكثيف جهود التحسيس بمخاطر العنف الأسري وسبل الوقاية منه.
وتبقى هذه الواقعة مناسبة للتأكيد على ضرورة احترام القانون وصون كرامة النساء في الفضاءين الخاص والعام، مع تعزيز آليات التدخل السريع لحماية الضحايا وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات.
