دعت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل بالمغرب إلى إدراج وضعية مفتشات ومفتشي الشغل في صلب أي استراتيجية وطنية أو دولية لمحاربة تشغيل الأطفال، معتبرة أن نجاح هذه السياسات يظل رهيناً بجهاز تفتيش قوي ومستقل ومتوفر على الإمكانيات اللازمة.
وجاء هذا الموقف في بيان ترافعـي وُجِّه إلى المدير العام لـمنظمة العمل الدولية وإلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على هامش المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال. وأكدت النقابة أن ضعف الموارد البشرية وغياب وسائل العمل والحماية المهنية يعيق عمليات المراقبة، خاصة في المناطق القروية حيث تنتشر الظاهرة.
وأشارت النقابة إلى معطيات دولية صادرة سنة 2024 تفيد بوجود 138 مليون طفل في سوق الشغل عبر العالم، من بينهم 54 مليوناً في أعمال خطرة، وفق تقديرات مشتركة بين منظمة العمل الدولية واليونيسيف. وطنياً، كشفت أرقام رسمية أن عدد الأطفال المشتغلين بالمغرب بلغ حوالي 101 ألف طفل، أغلبهم في الوسط القروي وقطاع الفلاحة.
وختمت النقابة بيانها بالتشديد على أن القضاء على عمل الأطفال ورد الاعتبار لهيئة تفتيش الشغل يشكلان معركة واحدة، مطالبة بتوفير الحماية القانونية والوسائل اللوجستية للمفتشين لضمان نجاعة تدخلاتهم الميدانية.
نقابة مفتشي الشغل: لا يمكن القضاء على عمل الأطفال دون تعزيز جهاز التفتيش
