سلطت صحيفة الغارديان البريطانية، الضوء على التحول الجذري الذي شهده المغرب في قطاع الرياضة، معتبرة المملكة نموذجاً قارياً في توظيف كرة القدم كرافعة للتنمية والتأثير الدولي، متجاوزة الإطار الرياضي التقليدي.
وأشار التقرير إلى أنه من الصعب تصور أن المغرب، الذي أصبح اليوم محورا أساسياً في تنظيم أبرز البطولات الكروية في إفريقيا، كان يعيش قبل نحو عقد من الزمن مرحلة توتر حاد مع الهيئات القارية، عقب انسحابه من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2015، وما ترتب عن ذلك من تبعات رياضية وتنظيمية استثنائية.
وأوضح الصحفي أن تلك المرحلة شكلت نقطة تحول دفع المغرب إلى إعادة صياغة استراتيجيته الكروية والقارية، وهو ما تجلى لاحقاً في استضافة النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، واحتضان نسختين من كأس أمم إفريقيا للسيدات، مع برمجة نسخة جديدة عام 2026، فضلاً عن الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وسلط التقرير الضوء على أن هذا التراكم في الاستضافات يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرات المملكة التنظيمية، ويؤكد موقعها المتقدم داخل منظومة كرة القدم العالمية، سواء على مستوى الحكامة أو البنية التحتية واللوجستيك.
كما أبرز التقرير أن البطولات الكبرى أسهمت في تسريع مشاريع التحديث الحضري، وتطوير شبكات النقل والملاعب، وتنشيط القطاع السياحي، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تعزيز صورة المغرب كبلد منفتح وآمن وموثوق.
وختم التقرير بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي للمغرب لا يقتصر على النجاح التنظيمي أو النتائج الرياضية، بل يمتد إلى قدرته على تحويل هذه المكانة الكروية المتقدمة إلى مكاسب اجتماعية وتنموية مستدامة، خاصة مع اقتراب استحقاقات رياضية عالمية كبرى.





