وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دعا فيه إلى التدخل العاجل لإصلاح ما اعتبره “اختلالات بنيوية” يعيشها قطاع الأمن الخاص.
السطي أكد في مراسلته، أن حراس الأمن الخاص يشكلون عنصرًا أساسيًا في تأمين المرافق العمومية والخاصة، غير أنّ أوضاعهم المهنية والاجتماعية لا تعكس حجم المهام الموكولة إليهم.
وأوضح أن العديد منهم يشتغلون في ظروف “مُرهِقة وغير منصفة”، تتراوح بين ساعات عمل تفوق 12 ساعة، وأجور لا تُساير طبيعة العمل، وغياب التصريح لدى الضمان الاجتماعي، فضلًا عن حرمانهم من العطل والراحة الأسبوعية ومن الحقوق القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل.
كما نقل المستشار معطيات نقابية تُظهر استمرار عدد من الشركات في خرق القانون، سواء عبر تشغيل العمال دون عقود واضحة، أو تقديم تصريحات غير مطابقة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو عبر استثناء المستخدمين من التعويضات الإضافية والمناسباتية.
وأبرز أن هذا الوضع يتسبب في “ضياع الحقوق المكتسبة لآلاف الحراس ويؤثر على استقرارهم الأسري والاجتماعي”.
وطالب السطي الحكومة بإطلاق ورش وطني لإعادة تنظيم القطاع، يتضمن تشديد آليات المراقبة، واعتماد معايير مهنية دقيقة تمنع الاستغلال، وضمان انتقال المستخدمين بين الشركات عند تغيير الصفقات دون المساس باستقرارهم، إلى جانب بلورة ميثاق خاص لتحسين الخدمات وظروف العمل داخل هذا المجال الحيوي.
