كشفت بعض المصادر، أن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قرر تجميد عضوية نائبتين برلمانيتين من الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وذلك على خلفية ما وصفته المصادر بـ”فضحهما لاختلالات وتلاعبات داخل الحزب”.
وحسب يومية الأخبار، فإن لشكر وجّه تعليماته إلى رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، تقضي بمنع النائبة البرلمانية حنان فطراس، المنتخبة عن جهة مراكش آسفي، من الحديث باسم الفريق تحت قبة البرلمان، وكذا منع التأشير على الأسئلة الكتابية والشفوية التي تقدّمها.
وحسب المصادر ذاتها، فإن قرار التجميد جاء بعد احتجاج النائبة فطراس على إدراج مداخلات كانت قد أعدّتها بنفسها، ضمن أعمال مكتب دراسات تعاقد معه الحزب في إطار الدعم العمومي المخصص للهيئات السياسية. وتم، بحسب نفس المصادر، تقديم هذه المداخلات إلى المجلس الأعلى للحسابات باعتبارها منتوجاً للمكتب المذكور، لتبرير المبالغ المالية التي حصل عليها من أموال الدعم العمومي.
وأوضحت المصادر أن البرلمانية المعنية هددت بكشف “فضائح مالية وإدارية” تتعلق بتدبير موارد الحزب والفريق النيابي، وهو ما أثار غضب القيادة الاتحادية ودفع الكاتب الأول إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حقها.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر داخلي يعرفه حزب الوردة منذ أشهر، بسبب خلافات تنظيمية وتدبيرية تتعلق بتسيير الفريق النيابي، وتوزيع المهام والمسؤوليات داخله.
في المقابل، لم يصدر عن القيادة الاتحادية أو رئيس الفريق النيابي أي بلاغ رسمي لتوضيح الموقف أو الرد على الاتهامات المتداولة.
وتترقب الأوساط الحزبية والسياسية رد فعل النائبتين المعنيتين، وسط دعوات داخل الحزب إلى فتح تحقيق شفاف في ما أثير من معطيات تمس شفافية تدبير الدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية.
