شريط الاخبار
           

مجلس الأمن يستعد للتصويت على مشروع القرار الأمريكي المعدل حول الصحراء المغربية

مجلس الأمن

يستعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتصويت، غداً الجمعة بعد الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، على مشروع القرار الأمريكي المعدل المتعلق بملف الصحراء المغربية، والذي يقضي بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” إلى غاية 30 أبريل 2026، بعد أن كانت النسخة الأولية تنص على تمديد مدتها لثلاثة أشهر فقط.

ويُعد هذا التعديل مؤشراً على استمرار دعم واشنطن للجهود الأممية الرامية إلى تسوية النزاع على أساس سياسي واقعي ودائم، مع الحفاظ على التوازن بين الأطراف، دون المساس بجوهر الموقف الدولي الذي يعتبر المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً جدياً وذا مصداقية.

وبحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن مشروع القرار لم يُدرج بعد باللون الأزرق، وهو الإجراء الذي يسبق عادة التصويت النهائي، ما يترك هامشاً محدوداً لإدخال تعديلات شكلية محتملة، رغم أن المؤشرات تفيد بأن النص بصيغته الحالية يحظى بتوافق شبه نهائي داخل المجلس.

وتشير الصيغة المعدلة إلى أن مجلس الأمن “يؤكد مجدداً التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، قائم على التوافق، ويتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير”.

كما يُبرز القرار دعم المجلس لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، في مواصلة المشاورات الإقليمية الهادفة إلى إعادة إطلاق العملية السياسية، على أساس الموائد المستديرة التي تضم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

ورغم الصياغة المتوازنة التي تحافظ على لغة الأمم المتحدة التقليدية، إلا أن النص المعدل يُعيد التأكيد على المكانة الخاصة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واصفاً إياها بأنها “جادّة وواقعية وذات مصداقية”، وهو التوصيف الذي تبنّته قرارات المجلس منذ سنة 2007.

وتشير الفقرة العاملة رقم 3 إلى أن المفاوضات المقبلة ينبغي أن تُجرى “دون شروط مسبقة وبحسن نية، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين”، مع الإقرار الضمني بأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الإطار العملي الوحيد لتجسيد مبدأ تقرير المصير.

ويأتي هذا التطور في ظل نجاح الدبلوماسية المغربية في ترسيخ دعم متزايد لمبادرتها الذاتية، خاصة من قبل الولايات المتحدة، وإسبانيا، وألمانيا، وعدد من الدول الإفريقية والعربية، التي تعتبر أن مقترح الحكم الذاتي يمثل الحل الواقعي الوحيد الكفيل بإنهاء نزاع مفتعل طال أمده.

ويُتوقع أن يشهد التصويت المرتقب تجديد الإجماع الدولي على مقاربة الأمم المتحدة القائمة على الواقعية والتوافق، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل والمغرب العربي، في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة.

شارك المقال شارك غرد إرسال