وجه حزب العدالة والتنمية، في بيان شديد اللهجة، انتقادات حادة للحكومة على خلفية ما اعتبره “سوء تدبير” للاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها عدة مدن مغربية خلال الأسابيع الأخيرة، مطالبًا بالإفراج عن المعتقلين على خلفية تلك التظاهرات.
وعبرت الأمانة العامة للحزب، في بيان صدر مساء الأحد، عن قلقها البالغ من “تزايد الاحتقان الاجتماعي”، مشيرة إلى أن الحكومة أظهرت “عجزًا واضحًا” في التعامل مع المطالب الاجتماعية التي يعبّر عنها المواطنون، وخاصة فئة الشباب، عبر أشكال احتجاجية سلمية.
وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات التي نُظّمت مساء السبت 27 شتنبر في عدد من المدن عرفت منعًا واعتقالات، محمّلًا الحكومة “المسؤولية الكاملة عن تردي الأوضاع الاجتماعية”، معتبرا أن الاحتجاجات تعبّر عن “مطالب مشروعة للحصول على أبسط الحقوق والخدمات الأساسية التي يكفلها الدستور”.
وطالب الحزب السلطات بـ”إطلاق سراح كافة المعتقلين من الشباب والشابات” على خلفية الاحتجاجات، داعيًا إلى اعتماد مقاربة سياسية أكثر حكمة واحتواء، واحترام الحقوق الدستورية، وعلى رأسها حرية التعبير والتظاهر السلمي.
كما دعا الحزب الحكومة إلى “التحلي بالمسؤولية والاستباقية” في التعامل مع الوضع الاجتماعي، والتوقف عن “الخطاب الاستعلائي والترويج لأرقام لا تعكس الواقع المعيشي للمواطنين، خاصة الشباب”.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”فشل الوصفة الحكومية الحالية”، محذرًا من تداعيات استمرار تضارب المصالح واستغلال النفوذ، لا سيما في الصفقات والتعيينات العمومية، وهو ما يساهم – حسب الحزب – في فقدان الثقة في المؤسسات.
كما أشار البيان إلى أن نتائج انتخابات شتنبر 2021 “عجزت عن الوفاء بالالتزامات وتأطير الانتظارات الاجتماعية”، متهمًا أحد مكونات الحكومة الحالية بالتسبب في “البلوكاج السياسي” الذي سبق تشكيلها.
وفي ختام بيانه، حث الحزب الشباب المغربي على عدم الانسياق نحو العزوف السياسي، داعيًا إياهم إلى “الانخراط الإيجابي في العمل السياسي” والمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات والمؤسسات المنتخبة، من أجل تحقيق التغيير وتعزيز الخيار الديمقراطي.
كما ناشد الحزب كافة السلطات والمؤسسات الوطنية بـ”تحمل مسؤوليتها في تكريس مصداقية الخيار الديمقراطي، وتهيئة شروط المشاركة الحرة والشفافة التي تضمن التمثيلية الحقيقية وتُعزز دولة القانون والعدالة الاجتماعية”.
