جورنال 24
الأحد, 13 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

عمر الطاهري يكتب..أحداث تنذر بالخطر في المجتمع المغربي

تتابعت في السنوات الأخيرة أحداث خطيرة في المجتمع المغريي تدعو الدولة والحكومة على حد سواء إلى إعادة النظر في توجهاتها واختياراتها السياسية والاقتصادية والقيمية.
أولها ظاهرة الانتحار التي كثرت حالاتها في منطقة الشمال، ثم صارت تمتد في ربوع الوطن شيئا فشيئا، حتى غدت خطرا محققا على المغاربة، وصار لزاما على المسؤولين على صحة المغاربة وأمنهم دراسة الظاهرة التي لم تعد حالات معزولة بتجرد تام، بعيدا عن الأحكام المسبقة، والحسابات الضيقة، فالأمر يتعلق بحياة المواطنين.
وثانيها ظاهرة التسول التي غزت كل المساجد والشوارع وملتقيات الطرقات، بأساليب لا حصر لها. وقد كان لأحداث كورونا ونتائجها الاقتصادية أثر كبير في زيادة انتشارها.
وثالثها ظاهرة الجنون، فقد غدت الشوارع والساحات العمومية ضيقة لا يستطيع الإنسان السير فيها رفقة أسرته بسلام دون أن يعكر سيره كلمات نابية أو أفعالا مخلة بالحياء من قبل فاقدي بوصلة الحياة. لقد أصبح الأمر ظاهرة ولم يعد كذلك حالات معزولة، وهذا ثالث الظواهر التي تفرض ضرورة الوقوف لمساءلة السياسات العمومية في عدد من القطاعات، واتخاذ ما يلزم للتنفيس عن المغاربة من حالة القهر التي وصلوا إليها مع موجة الغلاء الفاحش.
رابع الظواهر وقاسمة الظهر شغب الملاعب الذي كان آخر حدث فيه هو التخريب والعنف الذي أحدثه المشجعون لفريق الرجاء بعد هزيمة فريقهم، وهذا الأمر ليس حدثا عاديا ينتهي باعتقال المتورطين، فكل حادث له أبعاد وخلفيات، والشغب ليس سوى ردود أفعال لشيء خفي يغلي في الداخل نتيجة حالة القهر والاختناق التي صار يحس بها الجميع.
الواقع اليوم يغلي، وما يجري من أحداث ونقاشات في كل الفضاءات يؤكد بالقطع أن طاقة المواطن على الاحتمال بلغت مداها. إن الجميع اليوم يشعرون أنهم داخل كابوس لا يعلمون متى يستيقظون منه، ولا كيف ستنتهي نتائجه. كل يوم يصبحون فيه يفجعهم ألم جديد في عالم الأسعار وفي سوق الشغل.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.