حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الخميس، من أن الآلية الراهنة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة تُدار من طرف مرتزقة، من بينهم عصابات معادية للمسلمين، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ألفي فلسطيني جائع خلال محاولاتهم الحصول على مساعدات غذائية.
وقالت الأونروا، في تدوينة على منصة “إكس”، إن نحو 2000 شخص “يائس وجائع” قُتلوا قرب مواقع ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، في إشارة إلى الجهة التي تشرف على توزيع المساعدات بعيدا عن رقابة الأمم المتحدة، موضحة أن هذه الجهة “مدعومة إسرائيلياً وأمريكياً ومرفوضة من الأمم المتحدة”.
وأكدت الوكالة أن هذه الآلية “القاتلة” يديرها “مرتزقة بينهم عصابات معادية للمسلمين”، وفق ما نقلته قناة “بي بي سي”، مشيرة إلى أن معالجة المجاعة في غزة تتطلب وصولاً إنسانياً آمناً ومتواصلاً وعلى نطاق واسع إلى المحتاجين أينما وجدوا.
وشددت الأونروا على أن الأمم المتحدة، بما فيها الأونروا وشركاؤها الإنسانيون، تمتلك الموارد والخبرة اللازمة لتوزيع المساعدات بشكل آمن ومنظم، داعية إلى تمكينها من أداء مهامها الإنسانية دون عوائق، وقالت: «دعونا نقوم بعملنا».
ومنذ 27 ماي الماضي، باشرت تل أبيب آلية جديدة لتوزيع المساعدات عبر ما يسمى “مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية” التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم “مصائد الموت”، في ظل اتهامات للجيش الإسرائيلي باستهداف المدنيين المنتظرين في طوابير المساعدات، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى.
كما أغلقت إسرائيل، منذ 2 مارس المنصرم، جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول المواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية، مما أدخل القطاع في دوامة مجاعة شديدة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.
وتسمح تل أبيب بين الفينة والأخرى بدخول كميات محدودة جداً من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، في وقت تتعرض فيه معظم الشاحنات للسطو من قبل عصابات تقول حكومة غزة إن الجيش الإسرائيلي يحميها.




