شريط الاخبار
           

إدانة دولية واسعة لاغتيال ستة صحافيين في غزة بينهم مراسل الجزيرة أنس الشريف

أنس الشريف

أثارت الغارة الجوية الإسرائيلية التي أودت بحياة ستة صحافيين في مدينة غزة، بينهم مراسل قناة الجزيرة أنس الشريف، موجة إدانة دولية واسعة من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمات حقوقية بارزة، وسط اتهامات بارتكاب انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي واستهداف متعمد لحرية الصحافة.

وشيّع آلاف الفلسطينيين، صباح الاثنين، جثامين الصحافيين الذين قُتلوا في الضربة التي استهدفت خيمة إعلامية قرب مستشفى الشفاء. وحمل المشيعون، وبينهم زملاء الضحايا مرتدون سترات الصحافة الزرقاء، النعوش الملفوفة بالأكفان عبر أزقة مخيم الشيخ رضوان، وسط هتافات غاضبة ومشاعر حزن عميق.

وأقر الجيش الإسرائيلي باستهداف أنس الشريف، زاعماً أنه “قيادي في خلية إرهابية تابعة لحماس” ومسؤول عن هجمات صاروخية. لكن قناة الجزيرة وصفت الهجوم بأنه “اغتيال مدبر” لأفراد طاقمها، مؤكدة أن الضربة التي وقعت ليل الأحد أسفرت عن مقتل المراسلين أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصورين إبراهيم ظاهر، محمد نوفل، مؤمن عليوة، إلى جانب المصور محمد الخالدي الذي توفي متأثراً بجروحه.

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اعتبر ما جرى “خرقاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي”، داعياً إسرائيل إلى احترام وحماية الصحافيين.
وفي بروكسل، دانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قتل الصحافيين، مطالبة بتقديم “دليل واضح” في حال توجيه اتهامات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة القانون.

منظمة “مراسلون بلا حدود” نددت بـ”شدة وغضب” بالاغتيال، ووصفت أنس الشريف بأنه “صوت المعاناة الفلسطينية”، داعية مجلس الأمن إلى اجتماع عاجل بموجب القرار 2222 المتعلق بحماية الصحافيين في النزاعات.
أما منظمة العفو الدولية، فوصفت ما حدث بأنه “قتل متعمد”، مشيرة إلى أن الصحافيين كانوا “عيون وأصوات غزة”، واستمرت تغطيتهم رغم الجوع والإرهاق والتهديدات.

الشريف، المولود عام 1996، كان من أبرز الوجوه الميدانية في تغطية أحداث غزة، واشتهر بتقاريره المباشرة التي وثقت معاناة السكان خلال الحرب المستمرة منذ 22 شهراً. وانتشرت في يوليو لقطات مؤثرة له من باحة مستشفى الشفاء، وقد غلبته الدموع وهو يصف أوضاع المدنيين تحت الحصار والجوع.

وتتهم الجزيرة إسرائيل بمحاولة “إسكات الأصوات الصحافية” استباقاً لخططها الأخيرة للسيطرة على مدينة غزة، معتبرة ما جرى “هجوماً جديداً وسافراً على حرية الصحافة”.

شارك المقال شارك غرد إرسال