في ضربة سياسية جديدة للنظام الجزائري وحلفائه، وجّه حزب “أومكونتو وي سزوي” (MK)، الذي يقوده الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما، انتقادات شديدة لوزارة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب إفريقيا، متهما إياها بالتحول إلى “ذراع دعائي” لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم، بسبب انحيازها الواضح في قضية الصحراء المغربية.
وخلال ندوة صحفية عقدها الحزب، اليوم الجمعة في جوهانسبورغ، أوضح ناثي نهليكو، الرئيس الوطني للحزب، أن زيارة زوما الأخيرة إلى الرباط تأتي في سياق مشاورات دبلوماسية بدأت منذ سنة 2017 مع الملك محمد السادس، بهدف إعادة بناء الثقة وإحياء العلاقات الثنائية بين المغرب وجنوب إفريقيا.
وأكد نهليكو أن مقترح الحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية هو الحل “العملي والواقعي” لإنهاء نزاع استمر لأكثر من نصف قرن، مشيرا إلى أن هذا الموقف يلقى دعما متزايدا داخل القارة الإفريقية، خاصة من دول الساحل التي يخطط زوما لزيارتها قبل نهاية السنة الجارية.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف العلني من حزب “MK” يشكل إحراجا كبيرا للنظام الجزائري، الذي ينفق مليارات الدولارات على دعم أطروحة الانفصال وفشل رغم ذلك في كسب أي اعتراف دولي مؤثر، في وقت تتعزز فيه المواقف الإفريقية الداعمة للحل المغربي باعتباره الخيار الواقعي الوحيد القابل للتطبيق على الأرض.
