Journal24
شريط الاخبار

أحمد نور الدين: المغرب ظل متمسكًا بموقف متزن تجاه الجزائر طيلة 25 سنة.. والملك لا يتحرك بمنطق رد الفعل

أحمد نور الدين
Journal24

أكد المحلل السياسي المغربي أحمد نور الدين، أن موقف المملكة المغربية تجاه الجزائر ظل ثابتًا ومتزنًا على مدى ربع قرن من الزمن، ويعكس رؤية ملكية استراتيجية تتجاوز الحسابات الظرفية قصيرة الأمد، وترتكز على منطق العقل والدولة وليس على ردود الفعل أو “الشطحات السياسية”، حسب تعبيره.

Journal24

وأوضح نور الدين، في تصريح للجريدة، أن الملك محمد السادس لا ينظر إلى العلاقات الثنائية مع الجزائر من زاوية التوتر الآني، بل بمنطق تاريخي تراكمي يضع في الحسبان تداعيات الحروب على الشعوب والأوطان، مستشهدا بالنماذج المأساوية في عدد من الدول العربية مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال ولبنان والسودان.

وشدد المتحدث أن الملك يقيس الحروب بتبعاتها الكارثية: ملايين الضحايا، دمار في البنيات التحتية، وفقدان السيادة الوطنية لصالح قوى أجنبية”، مبرزًا أن هذا الوعي العميق هو ما يفسر تمسك العاهل المغربي بالحوار كخيار دائم واستراتيجي، دون شروط مسبقة أو خطوط حمراء.

وفي المقابل، اعتبر نور الدين أن النظام الجزائري يرفض الحوار، رغم دعوات المغرب المتكررة، لأنه يدرك أنه الطرف المعتدي والمخالف للقانون الدولي، بالإضافة لكونه خاضعاً لحكم مافيوزي أوليغارشي يضع مصالحه الخاصة قبل حتى مصالح الشعب الجزائري، فما بالك بالمغربي”، وفق تعبيره.

وسرد نور الدين مجموعة من الوقائع التي قال إنها تبرز عدوانية النظام الجزائري تجاه المغرب، من بينها طرد أكثر من 350 ألف مغربي في عيد الأضحى سنة 1975، ومصادرة ممتلكاتهم، وخرق اتفاقية الاتحاد المغاربي خاصة مادتها 15 التي تمنع احتضان جماعات معارضة لبلد عضو في الاتحاد، واحتضان وتمويل وتسليح ميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، وصولًا إلى الهجوم العسكري الغادر على المغرب في أمغالا عام 1976، وواقعة واحة العرجة بفكيك سنة 2021، ثم قتل شبان مغاربة في شاطئ السعيدية وقطع المجال الجوي أمام الطيران المدني المغربي بما في ذلك طائرات حجاج بيت الله الحرام.

وختم نور الدين بالقول إن المغرب مطمئن لأي شكل من المفاوضات، سواء كانت مباشرة أو عبر وساطات عربية أو دولية، لأنه في موقع قوة، وله مرجعية شرعية وقانونية واضحة، مشيرًا إلى أن الطرف الرافض للحوار هو الذي “يعلم تمامًا أنه يقف على أرضية هشة قانونيًا وسياسيا وتاريخيا وأخلاقيًا” لذلك رأينا الجزائر ترفض كل الوساطات العربية والإسلامية والدولية، بل إن الجزائر رفضت مقترح الجامعة العربية إدراج نقطة المصالحة بين المغرب والجزائر في القمة العربية بالجزائر سنة 2022، وهذا وحده يكفي لمعرفة الطرف المعتدي في نزاع دام أزيد من نصف قرن بين البلدين.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24