اتهمت منظمة “مراسلون بلا حدود” وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بالوقوف وراء الغالبية الساحقة من المتابعات القضائية التي تستهدف الصحفيين في المغرب، وذلك في تقرير صدر عن مكتب المنظمة لشمال إفريقيا يوم الأربعاء، معتبرة أن موجة “الهرسلة القضائية والتشهير” ضد الصحافة الناقدة قد تصاعدت بعد العفو الملكي الصادر في يوليوز 2024.
وأشار التقرير إلى أن العفو الذي شمل حينها الصحافيين توفيق بوعشرين، عمر الراضي، وسليمان الريسوني، أثار آمالاً بتحسين وضع حرية الصحافة في المملكة، لكنها سرعان ما تلاشت مع تسجيل حالات متابعة جديدة، قالت المنظمة إنها تعكس استخدام القضاء كأداة لترهيب الأصوات المنتقدة.
وسلطت “مراسلون بلا حدود” الضوء على قضية حميد المهداوي، مدير موقع “بديل أنفو”، الذي يواجه خمس قضايا قضائية جميعها أطلقها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، تضمنت أحكامًا بالسجن والغرامة، كان آخرها تأييد محكمة الاستئناف في يونيو 2025 لحكم سجنه 18 شهرا وغرامة مالية بقيمة 1,5 مليون درهم بتهم “نشر أخبار كاذبة” و”القذف”، في سابقة اعتُبر فيها القانون الجنائي أساسًا للحكم، بدلًا من قانون الصحافة والنشر الذي يُلغي العقوبات السالبة للحرية في مثل هذه القضايا.
كما استعرض التقرير قضية الصحفي هشام العمراني، مدير موقع “آشكاين”، الذي تابعته وزارة العدل بشكاية بسبب مقال حول ما يعرف بـ”قضية إسكوبار الصحراء” ونفوذ شخصيات متورطة في قضايا فساد، قبل أن تقضي المحكمة ببراءته في أبريل 2025.
وأورد التقرير حالة الصحافية حنان بكور، مديرة نشر موقع “صوت المغرب”، التي أدينت استئنافيًا في دجنبر 2024 بشهر موقوف التنفيذ بسبب منشور على “فيسبوك” اعتُبر مسيئًا لحزب التجمع الوطني للأحرار، بينما تواجه الصحفية حنان رحاب بدورها شكايات لم يُحسم فيها بعد، بحسب التقرير.
كما أشار إلى قضية الصحافي محمد اليوسفي، الذي استُهدف من طرف مسؤولين محليين في العيون، ومنع من تغطية حدث رسمي، قبل أن يُدان بشهرين نافذين وغرامة مالية في يونيو 2025، بتهم تضمنت “نشر صور بدون موافقة”، و”إهانة هيئة رسمية”.
ولم يُغفل التقرير الإشارة إلى ملاحقة عبد الحق بلشكر، مدير موقع “اليوم 24″، من طرف وزير العدل كذلك، على خلفية تحقيق صحفي حول ملف نزاع عقاري.




