شريط الاخبار
           

العفو الدولية: أحكام “قضية التآمر 2” في تونس تقوّض الحريات وتفتقر لمقومات العدالة

تونس قيس سعيد العفو الدولية

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الأحكام الصادرة في ما يُعرف إعلاميًا بـ”قضية التآمر 2″ في تونس تمثل “مؤشرًا خطيرًا” على تآكل استقلال القضاء وتقويض الحريات العامة، معتبرة أن المحاكمة شهدت “تجاوزات خطيرة” تنتهك مبدأ المحاكمة العادلة.

وقالت المنظمة، في بيان صدر بداية الأسبوع، إن السلطات التونسية تواصل استخدام القضاء كأداة لمعاقبة المعارضين السياسيين والنشطاء تحت غطاء قوانين مكافحة الإرهاب وأمن الدولة، في محاولة واضحة لإسكات الأصوات المعارضة.

وأكدت المنظمة أن الاتهامات التي وُجهت في القضية “فضفاضة وغير مدعومة بأدلة مادية”، مشيرة إلى أن المحاكمة شملت 21 شخصًا، من بينهم قيادات سياسية بارزة في حركة النهضة، ومحامون، ومسؤولون سابقون، وقد تراوحت العقوبات بين 12 و35 سنة سجنًا.

وانتقدت العفو الدولية مسار المحاكمة، مشيرة إلى إدانة بعض المتهمين غيابيًا، وإجبار آخرين على حضور الجلسات عبر تقنية الفيديو من داخل السجن، وهو ما أثر سلبًا على قدرتهم على التواصل مع هيئة الدفاع ومتابعة سير المحاكمة بفعالية.

وفي تعليقها على القضية، قالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن هذه الأحكام “تشكل ظلمًا فادحًا”، محذّرة من توسع استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة السلمية منذ عام 2023.

ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين لم يرتكبوا سوى “ممارسة حقوقهم المشروعة في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانخراط السياسي”، كما طالبت بـ”إلغاء الأحكام الصادرة” وتنظيم محاكمات تستوفي شروط العدالة، بما في ذلك العلنية، والحضور الفعلي للمحامين، وإتاحة المراقبة المستقلة.

وفي ختام بيانها، ربطت العفو الدولية هذه القضية بما وصفته بـ”أزمة أعمق تضرب استقلالية القضاء في تونس”، منذ استحواذ الرئيس قيس سعيّد على مجمل السلط في البلاد خلال يوليوز 2021. وعبّرت المنظمة عن قلقها من تصاعد حملات الملاحقة ضد المعارضين والصحفيين والحقوقيين، محذرة من أن استمرار هذا التوجه “قد يقود البلاد نحو مزيد من الانغلاق والانتهاكات”.

ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإعادة الاعتبار لمبادئ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

شارك المقال شارك غرد إرسال