شريط الاخبار
           

الاحتلال الإسرائيلي يوزع مركبات ومعدات عسكرية على بؤر استيطانية غير قانونية بالضفة الغربية

الاحتلال

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس 31 يوليوز 2025، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وزعت هذا الأسبوع 29 مركبة رباعية الدفع ومعدات لوجستية وأمنية على عدد من البؤر الاستيطانية الزراعية غير القانونية في الضفة الغربية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتعزيز التوسع الاستيطاني وترسيخ السيطرة العسكرية والمدنية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ONMT

ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، تم تمويل هذه المعدات من وزارة المستوطنات والبعثات الوطنية في حكومة الاحتلال، ونُفذت العملية برعاية قسم المستوطنات التابع للمنظمة الصهيونية العالمية، حيث جرى تسليم المركبات والمعدات إلى السلطات الاستيطانية في منطقتي بنيامين (وسط الضفة) و”غوش عتصيون” (جنوب الضفة).

تسلّمت البؤر الاستيطانية هذه المعدات خلال مراسم احتفالية نُظمت يومي الأحد والاثنين الماضيين في مستوطنة “سدي إفرايم”، التي تم تشريعها بأثر رجعي في يونيو 2023، رغم اعتبارها سابقًا بؤرة غير قانونية حتى بموجب القانون الإسرائيلي.

وشملت المعدات المقدمة، كشافات إنارة ومناظير ليلية، طائرات مسيرة (درون)، أجهزة اتصال، مقطورات لإطفاء الحرائق ونقل المياه، مولدات كهربائية، ومركبات دفع رباعي عالية الأداء

وخلال الحفل، صرّح وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، وهو أحد أبرز رموز اليمين المتطرف، بأن “المزارع الزراعية والمستوطنات الشابة هي رأس الحربة للاستيطان الصهيوني في يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة، مضيفًا: “نزود هؤلاء الرواد بالأدوات التي ستمكنهم من حماية منازلهم والحفاظ على الأرض وتعزيز قبضتنا عليها”.

من جانبها، وصفت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك البؤر الزراعية بأنها “المكوّن الأكثر أهمية في حركة الاستيطان، لأنها تغيّر تمامًا واقع المنطقة وتُعد الرد الأمثل على محاولات الفلسطينيين الاستيلاء عليها”، على حد زعمها.

أكدت الصحيفة أن المشروع يتم بالتنسيق مع القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، التي تختار البؤر المؤهلة لتسلُّم هذه المعدات، في وقتٍ تتزايد فيه الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم من قِبل المستوطنين، وخاصة في المناطق الزراعية المعزولة.

وبحسب المعطيات، فإن تمويل هذه المعدات جاء من مخصصات ما يسمى “أموال الائتلاف”، التي خُصصت للأحزاب الشريكة في الحكومة، حيث رُصد لها مبلغ 75 مليون شيكل (نحو 22 مليون دولار) لعام 2024، لدعم ما يُعرف بـ “المكونات الأمنية للمستوطنات الشابة”، وهو الاسم الرمزي للبؤر غير القانونية.

وكانت الحكومة قد قدمت دعمًا مشابهًا في أبريل 2025 إلى 19 بؤرة استيطانية غير قانونية جنوب الخليل، من بينها بؤرة “مزرعة ميتاريم” التي يديرها المستوطن المتطرف ينون ليفي، المتورط في إطلاق النار على ناشط فلسطيني في قرية “أم الخير”، كما وثّقت منظمات حقوقية مطاردته للرعاة الفلسطينيين بمركبة دفع رباعي في حوادث متكررة.

شارك المقال شارك غرد إرسال