أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيون)، مساء أمس الأحد 27 يوليوز، الدخول في المرحلة الرابعة من عملياتها العسكرية البحرية، معلنة استهداف السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع موانئ الاحتلال الإسرائيلي، بغض النظر عن جنسيتها أو وجهتها، في تصعيد جديد ضمن دعمها العسكري المتواصل لقطاع غزة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان رسمي، إن هذه الخطوة تأتي ردًا على ما وصفه بـ”استمرار العدوان والحصار المفروض على غزة، وسقوط آلاف الشهداء جراء حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”، في ظل ما اعتبره “صمتًا عربيًا ودوليًا مخزيًا”.
وأكد سريع أن “الاستهداف لن يقتصر على مناطق محددة، بل سيطال السفن المرتبطة بالموانئ الإسرائيلية في أي مكان يمكن الوصول إليه”، مشددًا على أن “الشركات العالمية مطالبة بوقف أي تعامل مع موانئ الاحتلال فورًا، وإلا ستُعتبر أهدافًا مشروعة”.
وحذر المتحدث الحوثي من أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للجماعة ستضرب كل من يصر على خرق القرار، داعيًا في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى “الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه ورفع الحصار المفروض على غزة”.
وأوضح أن العمليات العسكرية الحوثية ستتوقف “فور وقف العدوان الإسرائيلي وفتح الممرات الإنسانية بشكل كامل أمام سكان قطاع غزة”.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 أكتوبر 2023، حربًا واسعة على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 204 آلاف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين، في ظل تفاقم المجاعة وانهيار شبه كامل للنظام الإنساني، وفق تحذيرات أممية متواترة.
وتعكس هذه المرحلة الجديدة من التهديدات الحوثية استمرار استخدام البحر الأحمر وممرات الملاحة الاستراتيجية كأوراق ضغط عسكرية وسياسية، مما يثير قلقًا متصاعدًا في الأوساط الدولية بشأن أمن الملاحة والتجارة العالمية في المنطقة.




