جورنال 24
الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
إعلان

المعهد الملكي الإسباني : المغرب هو التهديد الخارجي لإسبانيا أكثر من روسيا والولايات المتحدة

كشف استطلاع للرأي أجراه “المعهد الملكي الإسباني إلكانو” عن تصاعد لافت في اعتبار الإسبان للمملكة المغربية بمثابة التهديد الخارجي الأكبر لبلادهم، متقدماً بذلك على كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حسب ما تناقلته الصحف الإسبانية الصادرة اليوم الإثنين.

ووفق نتائج الاستطلاع، فإن 55% من المستجوبين يرون في المغرب مصدر الخطر الأول لإسبانيا، مقابل 33% لروسيا، و19% فقط للولايات المتحدة. واعتبرت الصحافة الإسبانية أن هذه النسبة تمثل استمراراً لمنحى تصاعدي بدأ منذ سنة 2021، حيث لم تتجاوز النسبة حينها 35%، لترتفع إلى 49% في سنة 2024، ثم تصل إلى 55% في الاستطلاع الأخير الذي جرى بين 19 و29 ماي 2025، وشمل عينة من 1000 شخص من مختلف المناطق الإسبانية، بما في ذلك مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان.

المغرب في مقدمة “مصادر القلق الخارجي”
ورغم استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا والتحولات الكبرى في موقف حلف الناتو من موسكو، يرى التقرير أن المواطنين الإسبان باتوا يعتبرون المغرب مصدر القلق الرئيسي، نتيجة غياب تهديدات مباشرة وملموسة من دول أخرى، في مقابل توترات متكررة مع الرباط.

إعلان

وأشار التقرير إلى أن هذه المخاوف تعود بشكل أساسي إلى أحداث سياسية وأمنية سابقة، خصوصاً تلك المرتبطة بأزمة الهجرة نحو مدينة سبتة في عام 2021، والتي اعتُبرت حينها في الإعلام الإسباني شكلاً من “الضغط الهجين” من طرف الرباط. كما لم تُفلح عودة العلاقات الدبلوماسية إلى مسارها، بعد إعلان مدريد دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي بشأن الصحراء، في تبديد القلق الشعبي المتزايد تجاه المملكة.

انقسام سياسي في نظرة الإسبان للمغرب
أبرز التقرير أن المخاوف من المغرب ليست متجانسة بين مكونات المجتمع الإسباني، بل ترتفع بشكل واضح في أوساط الناخبين المحافظين، حيث عبّر 56% منهم عن اعتبار المغرب تهديداً مباشراً، مقابل 38% لدى الوسطيين، و29% فقط لدى ناخبي اليسار.

وفي تعليقه على النتائج، قال الباحث إغناسيو مولينا، أحد المشاركين في إعداد التقرير، لصحيفة إلباييس، إن “شريحة واسعة من الإسبان تنظر إلى المغرب كخصم ذي نبرة عدائية خطابية، خاصة في ظل مطالب الرباط التاريخية بشأن سبتة ومليلية”. وأوضح أن هذا الإحساس يتضاعف لدى الإسبان بسبب ما يعتبرونه غياباً للحماية الدفاعية من جانب حلف الناتو فيما يخص المغرب، على عكس التهديدات القادمة من روسيا.

تصاعد القلق من الولايات المتحدة بعد عودة ترامب
وفي مقابل ارتفاع النظرة العدائية تجاه المغرب، رصد التقرير أيضاً قفزة لافتة في نسبة الإسبان الذين يرون في الولايات المتحدة تهديداً محتملاً، إذ ارتفعت النسبة من 5% سنة 2024 إلى 19% في 2025، وذلك على خلفية عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، والمخاوف المرتبطة بسياساته الانعزالية واحتمال فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الأوروبية، بما فيها الإسبانية.

سياق إقليمي ودولي متوتر
تأتي نتائج هذا الاستطلاع في سياق إقليمي ودولي يتسم بالتوتر والتقلبات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس على المزاج العام داخل إسبانيا، لا سيما في ما يخص العلاقات مع دول الجوار المباشر، وعلى رأسها المغرب، الذي يربطه بإسبانيا تاريخ طويل من التعاون والتوتر المتقطع، خاصة في الملفات المتعلقة بالهجرة، الأمن، والتجارة، إضافة إلى ملف الصحراء المغربية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.