تواصل الجمعية الدولية «الطاقات والمواد بلا حدود» (EMSF) تعزيز حضورها في مجالات التعاون العلمي والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، من خلال مبادرات تجمع بين البحث الأكاديمي ونقل الخبرات وتطوير الشراكات الدولية. وشهد شهر أكتوبر الجاري محطتين بارزتين لأنشطة الجمعية، الأولى بمدينة أزيلال، والثانية بالعاصمة الفرنسية باريس، في سياق الاهتمام بقضايا المناخ والطاقة وتثمين الموارد الطبيعية والتراث المرتبط بالورد العطري.
وفي هذا الإطار، شكلت المدرسة الموضوعاتية حول الماء والمواد والطاقة والاستدامة، التي نُظمت مؤخراً بمدينة أزيلال، إحدى أبرز محطات أنشطة الجمعية، حيث سلطت الضوء على التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والانتقال الطاقي، وأهمية تبادل المعارف والخبرات وتطوير حلول مبتكرة لتعزيز الاستدامة البيئية وصمود المجالات الترابية في مواجهة التحولات المناخية.
وتعمل جمعية EMSF على تبسيط المفاهيم والتكنولوجيات المرتبطة بالانتقال الطاقي، ولاسيما الهيدروجين والمواد الصديقة للبيئة، إلى جانب الاهتمام بالتنوع البيولوجي والتراث المتوسطي. وتعتمد الجمعية مقاربة تشاركية تجمع الطلبة وطلبة الدكتوراه والأساتذة الباحثين والفاعلين الصناعيين، فضلاً عن خبراء متقاعدين من مجموعات كبرى، بهدف تعزيز نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الأجيال وربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية.
وعلى المستوى الدولي، دعمت الجمعية مشاركة الفيدرالية البيمهنية للورد العطري (FIMAROSE) في المعرض الدولي «Cosmetic 360»، الذي احتضنه فضاء كاروسيل دو لوفر بباريس يومي 14 و15 أكتوبر الجاري. وتندرج هذه المبادرة في سياق الاهتمام بتثمين الموارد الطبيعية وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات العطرية والتجميلية، وتعزيز التقاطع بين الابتكار العلمي والمؤهلات الطبيعية والتراثية.
كما شكل العشاء الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس محطة لمواصلة دينامية مبادرة «الدياسبورا المعززة» (Diaspora Augmentée)، تزامناً مع زيارة عدد من الشخصيات والفاعلين المهتمين بالتراث المرتبط بالورد، حيث أتاح اللقاء فرصة لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجال تثمين هذا الموروث الطبيعي والثقافي، وتطوير الشراكات المغربية الفرنسية ذات الصلة.
وتعكس هذه المبادرات تنوع مجالات اشتغال جمعية EMSF، التي تسعى إلى بناء جسور للتعاون بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والفاعلين الاقتصاديين، مع فتح آفاق لمشاريع مستقبلية تجمع بين الاستدامة والابتكار والتراث. كما تبرز أهمية التعاون العلمي المغربي الفرنسي في مواجهة التحديات المناخية، وتبادل الخبرات بشأن التكيف مع التحولات البيئية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز تثمين الموارد الطبيعية والثقافية المشتركة

