تتواصل في ولاية تكساس الأمريكية عمليات البحث والإنقاذ في أعقاب الفيضانات المدمّرة التي ضربت مناطق واسعة من الولاية، وأسفرت حتى الآن عن مصرع 82 شخصًا على الأقل، فيما لا يزال 41 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم 10 فتيات ومرشدة في أحد المخيمات الصيفية.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة في الوصول إلى المناطق المنكوبة، وسط تضاريس وعرة ومياه فيضانية عالية، خصوصًا في مخيم “ميستيك” الصيفي للفتيات، الذي تعرض لدمار شبه كامل بعد أن اجتاحته السيول المفاجئة على ضفاف نهر غوادلوبي. وكان المخيم يضم نحو 750 فتاة لحظة وقوع الكارثة.
عمليات بحث مكثفة وبيئة خطرة
وتقوم فرق الإنقاذ، إلى جانب متطوعين من السكان المحليين، بتمشيط الأنقاض والمنازل المغمورة بالمياه بحثًا عن ناجين أو جثث المفقودين. وتشير التقارير إلى أن قوة الفيضانات جرفت منازل بأكملها من أساساتها، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا بسرعة خلال الساعات الماضية.
حاكم الولاية: “دمار غير مسبوق”
وفي أول تعليق رسمي، قال حاكم تكساس، جريج أبوت، إن حجم الدمار في مخيم ميستيك “لا يشبه أي كارثة طبيعية شهدتها الولاية من قبل”، مؤكدًا أن الحكومة “لن تتوقف عن العمل حتى العثور على جميع الفتيات والمفقودين الآخرين”. وأضاف أبوت، في منشور عبر منصة “إكس” عقب زيارة ميدانية للموقع، أن المشاهد هناك “مفجعة بكل المقاييس”.
تحذيرات من فيضانات جديدة
وفيما لا تزال تكساس تئن تحت وطأة الفيضانات، حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية من احتمال حدوث عواصف رعدية جديدة قد تؤدي إلى مزيد من الفيضانات المفاجئة، خاصة في المناطق الوسطى التي باتت التربة فيها مشبعة بالكامل بالمياه.
نداء للمساعدة
وسط هذا المشهد الكارثي، دعت السلطات السكان إلى توخي الحذر، والامتثال لتعليمات الطوارئ، وعدم الاقتراب من المناطق المتضررة، في حين تستعد وكالات الإغاثة والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم للمصابين والناجين من هذه الكارثة غير المسبوقة.
