عاشت، ولا زالت تعيش جماعة المنصورة بإقليم شفشاون على وقع ولاية كاملة من الجمود والركود، حيث فشل المجلس المنتخب في تحقيق أي إنجاز ملموس للمواطنين، وهو ما يجعل الولاية “صفرية”.
وبدلا من التركيز على قضايا التنمية المحلية، غرق المجلس في صراعات سياسية داخلية مع المعارضة، انتهت بخروج الأخيرة من المشهد السياسي للجماعة، وهذه الصراعات، التي كان يُعتقد أنها ستنتهي لتمهد الطريق للعمل، أدت إلى تفاقم الأوضاع وتعطيل مسيرة التنمية والعمل السياسي.
المشكلة الأبرز التي تواجه جماعة المنصورة حاليا هي عدم تأشير عمالة الإقليم على ميزانية الجماعة، وهو أمر يثير تساؤلات جدية، خاصة وأن جميع جماعات الإقليم الأخرى قد حصلت على تأشيرات ميزانياتها.
وهذا التعطيل يُعزى إلى مطبات وعقبات داخلية لم يستطع رئيس الجماعة حلها، مما وضع الجماعة في مأزق مالي وإداري يحرمها من تنفيذ أي مشاريع أو إصلاحات.
وتُحمل أصوات عديدة من المتابعين للشأن السياسي بالجماعة المسؤولية الكاملة للمجلس الحالي، مؤكدين أنه “بدد ولاية كاملة” وحرم المواطنين من إصلاحات أساسية كانوا ينتظرونها بشغف.
وهذا الفشل في تدبير الشأن المحلي يعكس أزمة حقيقية في الأداء السياسي والإداري داخل الجماعة، ويدعو إلى وقفة جادة لمراجعة آليات العمل لضمان عدم تكرار هذا السيناريو في الولايات القادمة.

