دعت 114 منظمة مجتمع مدني دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين وانتهاكات أخرى.
أصدرت هذه المنظمات الـ 114 بيانًا مشتركًا يوم الاثنين، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المكلفين بمراجعة تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وأكدت المنظمات أن المراجعة العادلة لاتفاقية الشراكة يجب أن تخلص إلى أن إسرائيل قد “انتهكت بشكل خطير” بند حقوق الإنسان.
وأوضح كلاوديو فرانكافيلا، نائب مدير مكتب المؤسسات الأوروبية في هيومن رايتس ووتش، في بيان صحفي، أن جميع محاولات الحوار مع إسرائيل قد باءت بالفشل إلى حد كبير.
وأكد أن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين استمرت لأشهر في جميع أنحاء أوروبا، وأن المواطنين لا يمكنهم تجاهل الرعب والجرائم والوحشية التي يشهدونها يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد فرانكافيلا أن مراجعة اتفاقية الشراكة ستكون عقيمة إذا لم تتبعها تدابير ملموسة، بما في ذلك تعليق الجانب التجاري منها. وأشار إلى أن منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية لاحظت أن نسبة العقوبة على مرتكبي الجرائم في الضفة الغربية لا تتجاوز 3%، مما يدل على أن النظام القضائي الإسرائيلي لا يتابع هذه الانتهاكات بجدية.
تُوفر اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، الإطار القانوني للحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين الطرفين.
وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن الشراكة مشروطة بـ “الالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي”.
منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب دولة الاحتلال، بدعم من الولايات المتحدة، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية لوضع حد لها.
وقد خلّفت هذه الإبادة الجماعية ما يقرب من 187 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود. وقد أدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، وأودى المجاعة بحياة العديد من الأشخاص، بما في ذلك الأطفال، وتسبب في دمار واسع النطاق.
