[success]
أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره لسنة 2023، كاشفاً عن خروقات مالية ومحاسبية في تدبير الأحزاب السياسية للدعم العمومي. التقرير يُفصّل في مراقبة صرف النفقات وتحقيق التوصيات، ويرصد ملايين الدراهم غير المبررة والمبالغ غير المستردة.[/success]
أصدر المجلس الأعلى للحسابات، تقريره السنوي حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية برسم سنة 2023، حيث تناول صحة النفقات المدعومة من الدولة، ومدى احترام الأحزاب للقوانين المنظمة للدعم العمومي.
بما في ذلك دعم التدبير وتنظيم المؤتمرات الوطنية. التقرير يأتي في إطار المهام الدستورية المنوطة بالمجلس، ويركز على تتبع تنفيذ التوصيات السابقة ومآل الأموال العمومية.
وقد أكد التقرير أن المجلس توصل بحسابات 27 حزباً من أصل 33، فيما احترم 22 حزباً الأجل القانوني لتقديمها. من بين الأحزاب التي أدلت بحساباتها، 23 حزباً استعانوا بخبراء محاسبين، حيث صادقت 19 حساباً دون تحفظ. بينما سجلت تحفظات على أربعة.
فيما أربع أحزاب أخرى قدمت حساباتها دون إشهاد خبير محاسبي، ما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية المحاسبية المعتمدة.
وقد رصد المجلس غياب الكشوفات البنكية والجداول التكميلية المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد لدى عدد من الأحزاب. كما لم تقدم ثلاثة أحزاب جرداً تفصيلياً للنفقات أو بيانات عن الوضعية البنكية، مما يعكس ضعفاً في التتبع الإداري والمالي الداخلي، ويعيق عمليات التدقيق الشامل والدقيق.
كما أبرز التقرير وجود اختلالات في تحصيل الموارد الذاتية لدى ثمانية أحزاب، بمبلغ إجمالي قدره 1.72 مليون درهم. والتي تشمل موارد غير موثقة وموارد نقدية تجاوزت السقف القانوني المسموح به. هذه الثغرات تمثل 1.64% من مجموع الموارد المصرح بها، والتي بلغت 104.25 مليون درهم.
وقد سجل المجلس عجز 17 حزباً عن تقديم وثائق إثبات قانونية لنفقات بلغت قيمتها حوالي 5.73 مليون درهم. والذي يعادل 6.27% من النفقات الإجمالية.
مقارنة بسنة 2022 التي بلغت فيها النسبة 26%، فإن الوضع يشهد تحسناً نسبياً، لكنه ما يزال يتطلب تفعيل ضوابط أكثر صرامة لتفادي الهدر المالي.
ورصد المجلس أنه من سنة 2022 إلى مارس 2025،أعاد 24 حزباً للدولة مبالغ دعم تجاوزت 35.9 مليون درهم. في المقابل، لم تُرجع 15 حزباً ما مجموعه 21.96 مليون درهم، تشمل دعماً انتخابياً ومصاريف تدبير.
كما رصد أخطاء محاسبية لدى 23 حزباً، إلى جانب عدم التزام بعضهم بالتوصيات السابقة المتعلقة بتقديم مخرجات الأبحاث والدراسات، مما يعكس استمرار التراخي في الالتزام بالمعايير المحاسبية والقانونية.
