قال المحلل السياسي، أحمد نور الدين، إن الجزائر تعتمد سياسة الترهيب كخيار استراتيجي في تعاملها مع دول الساحل.
أحمد نور الدين، ومن خلال تصريحات صحافية، علل كلامه بمطالب سابقة لوزير خارجية مالي للجزائر في يناير 2025 بالتوقف عن استغلال أزمة بلاده لتعزيز موقعها الدولي، وتأكيده على أن مالي ليست بحاجة لدروس من الجزائر، وأن الأخيرة أولى بحل مشكلة شعب القبائل المطالب بالاستقلال.
كما أشار المتحدث، إلى التصريحات “المعادية” التي أدلى بها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في شتنبر 2024، ووصفه لوزير الدولة في جمهورية مالي بـ “قليل الأدب”، معتبراً ذلك “عملية ترهيب وابتزاز بكل المقاييس”.
يؤكد الخبير في العلاقات الدولية، أن الهاجس الرئيسي الذي يحرك السياسة الجزائرية في المنطقة هو عرقلة أي تعاون بين دول الساحل والمغرب، انطلاقاً من عقيدة راسخة في معاداة المملكة والإضرار بمصالحها.
وفي هذا السياق، ذكر نور الدين، بشهادة الوزير الأول الجزائري السابق عبد المالك سلال أمام المحكمة، والتي اعترف فيها بتبديد المليارات لعرقلة المبادرات المغربية، مشيرا إلى حوادث الاعتداء المتكررة على سائقي الشاحنات المغاربة في دول الساحل، وآخرها الاتهام الذي وجهه التلفزيون الجزائري للمغرب بالوقوف وراء سحب سفراء مالي والنيجر وبوركينافاسو، متجاهلاً البلاغ الرسمي المالي الذي أوضح أن سحب السفراء جاء رداً على إسقاط طائرة مسيرة مالية من قبل الجيش الجزائري.
إلى ذلك دعا أحمد نور الدين، المغرب إلى اغتنام “فرصة القرن” والتحرك بشكل حازم في دول الساحل الثلاثة على الأصعدة العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية والثقافية لدعمها في مواجهة “الأدوار التخريبية” للجزائر. وشدد على ضرورة مغادرة “مقاعد المتفرجين” والتعامل بحزم مع الجزائر بهدف “تفكيكها وتحييد خطرها بشكل نهائي”.
كما اقترح إنشاء تحالف قوي مع دول الطوق في الساحل لمحاصرة الجزائر وعزلها، ثم الانتقال إلى مستوى المنظمات القارية والدولية لاستصدار عقوبات ضدها، بالتنسيق مع كافة الحلفاء، مؤكدا على أهمية الاستثمارات الاقتصادية والبنيات التحتية لدعم صمود دول الساحل وتسريع مبادرة انفتاحها على موانئ المغرب عبر معبر أمغالا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستمكن المغرب من تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من بينها طي نزاع الصحراء، وتطويق الجزائر، وتفكيك “الدولة المارقة”، وإنشاء تحالف قوي مع دول الساحل، وتطوير البنيات التحتية وتعزيز الربط الإقليمي




