شدد المحلل السياسي، أحمد نور الدين، على أن المغرب وموريتانيا شعب واحد في قطرين فرقهما الاستعمار الفرنسي بالقوة.
وأكد الخبير في الشؤون الإفريقية، في تصريحات صحافية، أن الاستعمار الفرنسي، لم يتمكن من إلغاء الامتداد القبلي بين قبائل جنوب المغرب والقبائل الموريتانية، كما لم يتمكن من تزوير او مسخ التاريخ الطويل الذي يجمع بين دفتي كتاب واحد منذ عهد الأدارسة إلى العلويين مرورا بالمرابطين.
وأشار نور الدين، إلى أن “الحاضر يشهد على قوة هذه العلاقات على كل المستويات والمغرب يعتبر أول مورد وأول مستثمر افريقي في موريتانيا، والمغرب وجهة اساسية للعلماء والطلبة والتجار الموريتانيين، والخط الجوي الرابط بين نواكشوط والدار البيضاء لا تجد فيه مقعدا فارغا على طول السنة، ومعبر الكركرات شاهد على حجم وقوة المبادلات التجارية من خلال قوافل الشاحنات الضخمة الحديثة التي تتجاوز 300 شاحنة يوميا محملة بكل انواع البضائع الفلاحية والصناعية والخدماتية، ويكفي أن نعلم أن واردات موريتانيا من المغرب تشكل 50 % من مجمل الواردات الموريتانية من كل القارة الافريقية”.
كما أكد المتحدث، أن المغرب تربطه اتفاقية دفاع مشترك مع موريتانيا منذ السبعينيات من القرن الماضي، وقد تدخل فعلا الجيش المغربي لدعم موريتانيا ضد الحرب بالوكالة التي شنتها عليها الجزائر خلف قناع عصابات “البوليساريو”.
إلى ذلك أعتبر أحمد نور الدين، أن “المغرب كان دائما متفهما للوضع الاستثنائي لموريتانيا، وواثق في ان موريتانيا ستصحح الوضع وتسحب اعترافها بالكيان الوهمي، الذي تم تحت التهديد بالسلاح. والرجوع إلى الحق فضيلة، احتراما للتاريخ المشترك واحتراما للشرعية التاريخية التي تريد الجزائر أن تنسخها وتمسخها ب”شرعية” الاستعمار الذي مزق أوصال المملكة الشريفة. وأعتقد أن الظروف الدولية مواتية لاتخاذ خطوة شجاعة من القيادة الموريتانية، خاصة بعد المراجعة التي قامت بها الدول الافريقية والاوربية والولايات المتحدة، وامام الإجماع الخليجي والعربي والاسلامي على دعم الموقف المغربي، اظن ان موريتانيا أولى بألا تكتم شهادة الحق فهي اعرف الناس بخفايا وحقائق العدوان الذي تعرض له المغرب لفصله عن صحرائه سواء من قبل القوى الاستعمارية او من الجزائر التي تسلمت مشعل المخططات الاستعمارية لغاية خبيثة في نفسها”.

