أعلن وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، أن بلاده ستتوقف عن استقدام الأئمة الأجانب اعتبارا من الأول من يناير 2024.
وأعلن الوزير أمس السبت 30 دجنبر 2023، في تغريدة على منصة “إكس” أن “تدريب الأئمة في فرنسا هو من أولويات منتدى فرنسا الإسلامي (فوريف)، بهدف السماح للمسلمين في البلاد بممارسة شعائرهم الدينية”. بحرية، مع مراعاة مبادئ الجمهورية.
وأكد الوزير أنه بعد الأول من أبريل 2024، لن يتمكن الأئمة الأجانب الذين أرسلتهم دول أخرى من الاستمرار في الإقامة في فرنسا “بهذه الصفة”.
وفي عام 2020، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبته في إنهاء مهام نحو 300 إمام أرسلتهم دول مختلفة (الجزائر وتركيا والمغرب وغيرها)، وزيادة عدد الأئمة المدربين في فرنسا.
وفي هذا السياق، أعلن دارمانان: “بموجب قرار رئيس الجمهورية، ستنتهي الاستعانة بالأئمة القادمين من الخارج، والمعروفين بالأئمة المعارين، في 1 يناير 2024”.
ويشير بيان صحفي نشره المجلس الإسلامي في فرنسا أيضا إلى إعلان ماكرون، في 18 فبراير 2020، عن انتهاء برنامج “الأئمة الموظفين”، الذي يخطط بشكل خاص لجلب أئمة أجانب بحلول عام 2024.
والهدف ليس منع الأئمة الأجانب من الوعظ في فرنسا، بل ضمان عدم حصول أي منهم على راتب من دولة أجنبية يعملون فيها كموظفين حكوميين في فرنسا.
وأوضح دارمانان أنه أرسل مذكرات إلى الدول المتضررة من قرار ماكرون، أكد فيها استقدام 270 إماما إلى فرنسا من الخارج، وهو ما يشكل أقل من 10% من الأئمة العاملين في البلاد.
في المقابل، لا ينطبق هذا القرار على «أئمة رمضان»، وهم المقرؤون الذين يبلغ عددهم 300، والذين يزورون فرنسا في شهر الصوم.
وشدد الوزير في الوقت نفسه على الحاجة إلى “نسبة متزايدة” من الأئمة “المدربين جزئيا على الأقل في فرنسا”.
وأضاف أن ذلك يتطلب تطوير برامج تدريبية “تضمن” أن الدولة “تحترم قوانين ومبادئ الجمهورية الفرنسية”.
وبالإضافة إلى التدريب الديني، ترغب الحكومة الفرنسية أيضًا في دعم حصول الأئمة على التدريب الجامعي.
إلى ذلك، أشار رئيس فدرالية مساجد فرنسا، محمد موسوي، لوكالة فرانس برس، إلى أن المغرب لم يعد قلقا، منذ 2021، من الإجراء الذي أعلنه دارمانين.
وأضاف أن نقابته وظفت الأئمة الـ27 الذين أرسلهم المغرب، وأنهم لم يعودوا يتلقون رواتب من الرباط. في حين يقدر عدد الأئمة الذين أرسلتهم الجزائر بـ 120 إماما.



