قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن قيادة الاحتلال الإسرائيلي تناقش، في غرف مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام، التوصل إلى هدنة أطول مما أعلن عنه في قطاع غزة.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها أنه على الرغم من التصريحات العدائية التي أصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، حول رغبتهما في مواصلة العدوان على غزة، إلا أنهما والدوائر العليا للاحتلال يناقشان، في غرف مغلقة، هدنة تستمر 10 أيام على الأقل.
وأوضحت الصحيفة أنه بحسب التقديرات الحالية، ليس من المؤكد أن تعود الحرب في غزة بنفس الوتيرة إذا نجحت التهدئة المؤقتة.
وشككت الصحيفة في وعود نتنياهو وجالانت باحتلال كامل شمال قطاع غزة، وصولا إلى خان يونس وحي الزيتون وجباليا.
واستبعدت الصحيفة أن يفي غالانت بوعده المعلن للإسرائيليين بالقضاء على حماس وتفكيكها بشكل كامل.
وأشارت يديعوت إلى أن هناك “فجوة واضحة” بين القيادة العسكرية والأمنية من جهة، وجنود جيش الإحتلال على الأرض في غزة.
وأشارت إلى أنه بينما يصور نتنياهو، وغالانت، وآخرون أن الجميع مصمم على القضاء على حماس ومواصلة العدوان دون هوادة، فإن هناك أغلبية من القوة الموجودة في غزة تريد مغادرة القطاع والعودة إلى ديارها.
وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة عن ضابط كبير قوله إن قيادة جيش الاحتلال ستمنع الجنود من أخذ إجازات خلال الهدنة، خوفا من أن تتدهور معنوياتهم في حال التقوا بأسرهم
ونقلت الصحيفة عن جنديين مصابين من جيش الاحتلال أنهما لا يريدان العودة إلى جبهات القتال في غزة.
وحذرت يديعوت احرونوت من أن الخوف على حياة جنود جيش الاحتلال في غزة خلال التهدئة يكمن في بعض المقاومين من خارج حماس والمتواجدين في شمال القطاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك تخوفاً متداولاً في المنتديات الإسرائيلية من أن الفترة التي ستسعد فيها “إسرائيل” باستقبال الأسرى الخمسين لدى “حماس” خلال الساعات المقبلة ستؤدي إلى الندم عنها لاحقا في حال أعادت المقاومة ترتيب صفوفها، ووجهت ضربات قوية للاحتلال بعد انتهاء الهدنة.




