اختار مجلس إدارة بنك المياه الدولي ( مقره هولندا) المملكة المغربية لاحتضان فرع البنك بالقارة الافريقية بإشراف من رجل الأعمال المغربي محمد بنجلون مستشار العلاقات الاقتصادية والسياسية الدولية بسويسرا.
وحول هذا التعيين، أكد بنجلون، الذي اشتغل ف يوقت سابق جنبا إلى جنب مع رئيس جامعة الدولة العربية الأسبق عمرو موسى، أن طموحه في هذا التكليف الدولي يتجلى في الوفاء لروح الاهتمام الاستراتيجي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لإشكالية الماء، من خلال حثه نصره الله في خطابه السنوي في 8 أكتوبر 2021 أمام مجلسي البرلمان على التعامل مع هذه الإشكالية، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، منبها إلى أن بلادنا تمر بمرحلة جفاف صعبة، “هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود”.
وذكر بنجلون بأهمية الدعوة التي وجهها صاحب الجلالة لأعضاء مؤسسة البرلمان بغرفتيه لإقامة “تعاقد وطني للاستثمار” يهدف إلى “تعبئة 550 مليار درهم (نحو 25 مليار دولار)”، وإحداث 550 ألف منصب عمل ما بين 2022 و2026، مبرزا اعتزازه بالتدبير السيادي والاستراتيجي الذي يحضى به قطاع الماء في المملكة، ومنوها بخلاصات جلسات العمل الثلاث التي ترأسها جلالة الملك، آخرها كانت في التاسع من شهر ماي الجاري لتتبع البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، والتي عرفت تخصيص اعتمادات مالية إضافية رفعت حجم الميزانية المرصودة للبرنامج إلى 143 مليار درهم.

فيما شدد بنجلون على عمق التوجيهات الملكية السامية وحرص الدائم لجلالته على مواصلة بناء السدود في مختلف جهات المملكة، تماشيا مع انخرط بلادنا خلال العقدين الأخيرين في سياسة ملكية حكيمة ذات رؤية متبصرة للمستقبل، ينكب باستمرار على مواصلة تحسين استراتيجية وطنية متطورة وشاملة تروم تشييد شبكة من السدود بسعات مختلفة.
جدير بالذكر أن امحمد بنجلون يبذل ،منذ أزيد من عقدين من الزمن ، مجهودات كعضو فاعل في المجتمع السويسري، من خلال انخراطه ومساهمته في العديد من البرامج الاجتماعية التي ترعاها الأمم المتحدة في قضايا التنمية والسلام، ومن بينها الدور الهام الذي نجحت مؤسسة محمد بنجلون غير الحكومية في الإعداد للجلسات التمهيدية للحوار الليبي الذي احتضنته المملكة المغربية وأفضى إلى اتفاق الصخيرات التاريخي بين الفرقاء الليبيين، إذا كان السيد بنجلون المغربي الوحيد الذي يحضر هذه الاجتماعات، وقبلها قادت مؤسسة محمد بنجلون غير الحكومية، بتاريخ 3 يونيو 2014، أولى جولات المصالحة الوطنية الليبية التي تقودها مؤسسة محمد بنجلون، وذلك بحضور العديد من الشخصيات السياسية القادمة من ليبيا من أجل “التحاور، وتبادل الآراء بشأن مستقبل البلد.




