أسبوع قبل زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية إلى المغرب، وأسابيع قبل زيارة الرئيس الفرنسي الرباط، سارع النظام العسكري الحاكم في الجزائر إلى محاولة التشويش على ما يمكن اعتباره عودة الدفئ إلى العلاقات المغربية الفرنسية.
الجزائر وكعادتها في حربها الإعلامية على المغرب، اتهمت الأخير بالقيام بأنشطة سرية مع منظمات إسلامية لزعزعة استقرار فرنسا.
وحسب ما كشفت عنه بعض المصادر، فإن الجارة الشرقية، أرسلت من خلال جهاز مخابراتها، ما وصف بتقرير أمني إلى نظرائها الفرنسيين “لتحذيرهم من الأنشطة التخريبية التي تقوم بها جماعات الضغط المغربية على الأراضي الفرنسية”.
ويشير التقرير إلى أن المغرب يعمل سرا على اختراق العديد من المنظمات الإسلامية التي يمولها للتجسس على المصالح الفرنسية أو لإطلاق عمليات لزعزعة استقرار بعض المؤسسات العامة الفرنسية.
كما تتهم المخابرات الجزائرية المغرب باستغلال أعضاء عدة جمعيات دينية لاستخدامهم كجواسيس محتملين داخل الإدارات الفرنسية.
تزعم المخابرات الجزائرية أن لديها معلومات تؤكد “الدور غير الصحي في فرنسا وتهديد النظام العام” لأهم جمعيتين مسلمتين فرنسيتين مقربتين من المغرب ، اتحاد المساجد الفرنسي والاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا.
وحسب نفس المصادر، فإن هذا التقرير يعد كأحد محاور الاستراتيجية الجزائرية الجديدة التي تهدف إلى الحد بشكل كبير من تأثير المغرب على النخب الحاكمة الفرنسية ، خاصة تلك التي تدعوا إلى ضرورة تلطيف بين باريس والرباط..
