أصبح مشكل السير والجولان كابوسا حقيقيا يقلق ساكنة مراكش و زوارها و يزداد الأمر صعوبة خلال فترة الصيف و العطل وتأكد للجميع أن هذا الوضع يتفاقم سنة بعد أخرى، وأنه آن الأوان، وبشكل مستعجل،لوضع خطة محكمة، تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي شهدتها المدينة،لحل هدا المعضلة الذي أثرت على راحة وأمن وطمأنينة السكان كما يتطلب الأمر توفير مرائب وأماكن وقوف السيارات.
ومما زاد من تأزم الوضعية فشل مجالس الجماعية المتعاقبة على مراكش في إيجاد حلول ، بل قامت بتغيرات وتعديلات خنقت حركة سير و نشرت الكساد التجاري في مجموعة من الشوارع الأمر يتطلب إنجاز مخطط استراتيجي للتنقلات الحضرية ، يهدف إلى استشراف المستقبل في مجال حركة المرور والنقل.
لقد تأكد أن مشاريع التنمية التي تعرفها المدينة، والتي تهدف لتحقيق الإقلاع الاقتصادي والتنموي إصطدمت بعائق تعثر السير والجولان، و زيادة على ذلك تدمير ممنهج لطرقات بفعل إصلاحات ترقعية لبعض شركات الإتصالات والكهرباء والصرف الصحي.
مما يفرض على مختلف الجهات المعنية بالموضوع للتدخل العاجل وإيجاد حل، وإن إستمر الأمر على ما عليه لا يمكن معه إلا توقع ما هو كارثي.
مما جعل المواطنين يدقون ناقوس الخطر، ويتمنون من المسؤولين في المدينة أن يجدوا حلا لمشكلة السير والجولان التي تزداد استفحالا يوما بعد يوم، في ظل وقوف المجالس الجماعية السابقة و الحالية مكتوفة الأيدي ودون أي تحرك من أجل حل هذا المشكل العويص.
فلا تكفي الشعارات البراقة وملتقيات القبل والكلام الجميل، كما أن جمعيات المجتمع المدني مدعوة أن تتحرك فقد حان الوقت للخروج من المكاتب المكيفة، من اجل العمل على وضع مخططات جديدة ومسايرة لروح التحديث.



