شريط الاخبار

رغم فشل المعبر البري بينهما..الجزائر تتجه نحو انجاز طريق يربط تندوف بالزويرات

الجزائر

رغم فشل المعبر البري الذي جرى تدشينه في صائفة 2018، بين الجزائر وموريتانيا، والذي أريد له آن ذك مزاحمة معبر الكركرات، الذي يربط المغرب بالعمق الإفريقي، عاد النظام العسكري الحاكم في الجزائر، إلى محاولة جديدة في نفس اتجاه المحاولة الأولى، حيث اتفق مع نواكشوط على برتوكول تنفيذي لمذكرة التفاهم التي كانت قد وقعت في دجنبر 2021، من أجل إنجاز طريق يربط تندوف الواقعة في الصحراء الشرقية المغربية التي اقتطعها الاستعمار الفرنسي للجزائر والزويرات المورتانية.

وعلى غرار الإعلان عن خط بحري بين يربط الجزائر بموريتانيا، الذي اعتبره البعض مجرد فقاعة للاستهلاك الإعلامي، بالنظر إلى المسافة البعيدة التي تستغرق خمسة أيام على الأقل، فإن الطريق البري الذي يجري الحديث عنه، ينتظر أن يلاقي نفس مصير المعبر الذي افتتح بين البلدين والذي كان يهدف حسب ما صرح به مسؤولوا البلدين، إلى “بعث حركية اقتصادية وتجارية جديدة”، لكنه لم ينجح، بالنظر إلى بعده بأزيد من ألف كيلومتر عن أقرب مدينة جزائرية، وبالتالي فإن الاعتماد على هذه الطريق سيكلف المصدرين الجزائريين تكاليف النقل الباهظة، مع أمكانية تلف منتجاتهم  قبل وصولها إلى وجهتها.

ويحاول نظام الجنرالات في الجزائر، عبثا منافسة المغرب، وبالتالي فهو يتحرك وفق ردود أفعال غير محسوبة وغير منطقية في كثير من الأحيان، وهذا يؤدي به إلى صرف أموال طائلة دون تحقيق أي عائدات تذكر لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الاقتصادي.

وحسب عدد من المتتبعين، فإن تصرف العسكر الجزائري، واندفاع نحو موريتانيا، يأتي كرد فعل على النجاحات التي حققتها المملكة،  سواء على المستوى الدبلوماسي المتعلق بالوحدة الترابية، أو على المستوى الاقتصادي، بالنظر إلى أن أغلب المصدرين بما فيهم الشركات الكبرى بجل الدول الأوربية تعتبر المغرب البوابة الرئيسة لإفريقيا، وهذا يغضب المتحكمين في مقدرات الشعب الجزائري الذين يبدلونها في مشاريع فاشلة فقط لمعاكسة المغرب ومزاحمته.

كما يرى عدد من المراقبين، أن اندفاع الجزائر نحو موريتانيا لا يعدو أن يكون رد فعل عقدي ضد تلك النجاحات، وبالتالي فإن الأمر هو محاولة يائسة من جنرالاتها إلى ضمان الحضور في المنطقة والتوجه نحو الأسواق الإفريقية من خلال نواكشوط.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24