أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن نسبة الأسر المغربية التي أفادت بتدهور مستوى معيشتها خلال السنة الماضية بلغت أكثر من 80%، في حين تعتقد أكثر من 50% من الأسر أنه سيكون هناك تدهور آخر خلال السنة الجارية، مضيفة أن نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من دخلها لا تزال في مستويات منخفضة، لا تتجاوز 2.3%.
وأوضحت المندوبية في مذكرة لها أن نتائج مسح الأسر أظهرت أن مؤشر ثقة الأسر، الذي يقيس مستوى معيشة الأسر والبطالة وإمكانيات شراء السلع المعمرة وتطور وضعيتها المالية، شهد تحسنا طفيفا خلال الفترة المشمولة بالفصل الرابع من السنة الماضية، حيث ارتفع من 46.2 إلى 46.5 نقطة، مؤكدة أن الرقم لا يزال في أدنى مستوياته المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وتضيف المذكرة أنه خلال الربع الرابع من سنة 2024، أفادت 56.5% من الأسر أن دخلها يغطي نفقاتها، في حين استنفدت 41% مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، في حين لم ترتفع نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من دخلها. وتتجاوز 2.3%، مؤكدة أن ما يقرب من 53% من الأسر أفادت بتدهور في وضعها المالي، مقابل 5% أفادت بتحسن.
وفيما يتعلق بأسعار المواد الغذائية، أفادت أغلبية الأسـر (97.5%) أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت خلال الأشهر الـ12 الماضية، في حين توقعت 83% من الأسـر استمرار ارتفاعها، وهو ما أدى إلى استمرار التشاؤم بين الأسـر المغربية بشأن قدرتها على الادخار خلال هذه الفترة. وخلال الأشهر الـ12 المقبلة، قال 89% من المستجوبين إنهم لن يتمكنوا من ذلك.
بالإضافة إلى المؤشرات الفصلية، تحسب المندوبية السامية للتخطيط في نهاية كل سنة أرصدة تصورات الأسـر حول مكونات أخرى تتعلق ببيئتها. وفي هذا السياق، كشفت الهيئة أن الأسـر تشعر بتدهور في كل من قطاعي التعليم والصحة، حيث أقرت 58% من الأســر بتدهور جودة الخدمات التعليمية، وأفادت 61% بتدهور الخدمات الصحية.
من جهة أخرى، سجلت نتائج البحث تحسنا في جودة الخدمات الإدارية، حيث أكدت تحسنا بنحو 56% في جودة هذه الخدمات، ما يعني أن رصيد هذه الآراء سجل تحسنا بين عامي 2023 و2024، حيث ارتفع من 36.3 نقطة إلى 38.4 نقطة.
