أسدل الاتحاد المصري لكرة القدم الستار على تجربة حسام حسن على رأس الإدارة الفنية للمنتخب المصري، بعدما قرر مجلس إدارة الاتحاد، خلال اجتماعه مساء السبت 7 نونبر 2026، توجيه الشكر للمدرب وجهازه الفني والإداري المعاون، وإسناد مهمة قيادة منتخب الفراعنة إلى المدرب علي ماهر، في قرار أنهى مرحلة امتدت لنحو عامين وتسعة أشهر، وفتح الباب أمام تغييرات جديدة داخل المنتخب، قبل استحقاقاته المقبلة. وأوضح الاتحاد أن قراره جاء عقب مناقشة المستجدات الأخيرة وانعكاساتها على استقرار المنتخب وصورته، مؤكداً أن مصلحة الفريق الوطني تظل الأولوية في المرحلة المقبلة.
وجاء إنهاء مهمة حسام حسن بعد فترة شهدت تطورات متلاحقة داخل محيط المنتخب، وسط جدل إعلامي واسع بشأن عدد من الملفات، من بينها علاقته ببعض اللاعبين، والتوتر الذي أثير حول استبدال القائد محمد صلاح خلال مواجهة أنغولا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، فضلاً عن تداعيات خلافات شخصية تصدرت المشهد الإعلامي في مصر خلال الأيام الأخيرة. كما سبق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن أصدر قراراً بمنع المدرب من الظهور الإعلامي، في تطور زاد من حدة الجدل بشأن وضعه ومستقبله على رأس الجهاز الفني للفراعنة.
وفي المقابل، اختار الاتحاد المصري المدرب علي ماهر لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، مستفيداً من تجربته الأخيرة مع سيراميكا كليوباترا، التي شهدت تتويجه بكأس الرابطة المصرية موسم 2024-2025، إلى جانب احتلال المركز الرابع في الدوري المصري خلال الموسم الماضي. وسيكون المدرب الجديد أمام اختبار سريع، إذ يستعد المنتخب لمواجهة مالاوي يومي 13 و17 نونبر الجاري، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، في وقت يتصدر فيه المنتخب المصري مجموعته برصيد أربع نقاط.
ورغم النهاية المفاجئة للتجربة، فإن حصيلة حسام حسن تتضمن محطات رياضية بارزة، أبرزها قيادة المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم 2026، وتحقيق نتائج تاريخية خلال مشاركته في البطولة، قبل بلوغ دور ثمن النهائي والخروج أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2. وخلال 38 مباراة قاد فيها المنتخب، حقق حسام حسن 21 انتصاراً، مقابل 10 تعادلات و7 هزائم، وفق الأرقام التي أوردها الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبذلك تنتهي تجربة جمعت بين إنجازات رياضية مهمة وتوترات متزايدة خارج المستطيل الأخضر، بينما تنتقل مسؤولية إعادة الاستقرار الفني إلى علي ماهر.

