أدى نائب رئيس باراغواي، بيدرو أليانا، اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد، مساء أمس الجمعة، خلفا لسانتياغو بينيا الذي قرر مجلس الشيوخ عزله من منصبه على خلفية اتهامات بسوء تدبير أزمة مصرفية مرتبطة ببنك «أوينو».
وتعهد الرئيس الجديد، البالغ من العمر 52 عاما، في أول خطاب له أمام مجلس الشيوخ، بتعويض المواطنين المتضررين من الأزمة المالية، مؤكدا أن حكومته لن تتخلى عنهم، وأنها ستعمل على معالجة تداعيات الانهيار المصرفي.
وينتمي أليانا إلى حزب كولورادو المحافظ، وهو الحزب نفسه الذي ينتمي إليه الرئيس المعزول، ومن المرتقب أن يتولى رئاسة البلاد لاستكمال الولاية الرئاسية التي تنتهي سنة 2028.
وتعود خلفية الأزمة إلى انهيار بنك «أوينو»، بعدما وضعه البنك المركزي تحت إشرافه بسبب مخاوف تتعلق بقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، ما أدى إلى تجميد ودائع عدد كبير من العملاء، فضلا عن تأثر شركات ومؤسسات وصناديق للتقاعد.
وخلال جلسة المساءلة، حمّل أعضاء في مجلس الشيوخ الرئيس السابق مسؤولية سوء تدبير الأزمة، مشيرين إلى علاقاته السابقة بمجموعة مالية كانت تمتلك البنك المتعثر، إذ كان سانتياغو بينيا، قبل توليه الرئاسة وحتى عام 2025، مساهما في شركة قابضة مرتبطة بهذه المجموعة.
وعقب قرار عزله، وُضع بينيا تحت الإقامة الجبرية، فيما أعلنت النيابة العامة أنه سيُستمع إليه في إطار تحقيق يتعلق بشبهات خيانة الأمانة واستغلال النفوذ وتوظيف المنصب لتحقيق مكاسب شخصية. وقد نفى الرئيس السابق الاتهامات الموجهة إليه، فيما تولى محاموه تمثيله خلال جلسة المساءلة البرلمانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه باراغواي تداعيات أزمة مصرفية تحولت في غضون أيام إلى أزمة سياسية، وأثارت احتجاجات ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن انهيار البنك وضمان استعادة المودعين لأموالهم

